بصواعقه ـ ذكر الحديث في الشبهة ١٢ من الصواعق ، فنقل القول بصحته عن أئمة الحديث الذين لا معول فيه إلا عليهم ، فراجع (١) (٤٧٢). ولولا أن الحديث بمثابة من الثبوت ، ما أخرجه البخاري في كتابه ، فإن الرجل يغتصب نفسه عند خصائص علي وفضائل أهل البيت اغتصابا.
ومعاوية كان إمام الفئة الباغية ، ناصب أمير المؤمنين وحاربه ، ولعنه على منابر المسلمين ، وأمرهم بلعنه ، لكنه ـ بالرغم عن وقاحته في عدوانه ـ لم يجحد حديث المنزلة ، ولا كابر فيه سعد بن أبي وقاص حين قال له ـ فيما أخرجه مسلم (٢) ـ : « ما منعك أن تسب أبا تراب؟ فقال : أما ما ذكرت ثلاثا قالهن له رسول الله ، فلن أسبه ، لان تكون لي واحدة منها أحب إلي من حمر النعم ، سمعت رسول الله يقول له وقد خلفه في بعض مغازيه : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي ... الحديث (٣) (٤٧٣). فأبلس معاوية ، وكف عن تكليف سعد.
__________________
(١) ص ٢٩ من الصواعق. (منه قدس)
(٢) في باب فضائل علي أول ص ٣٢٤ من الجزء الثاني من صحيحه. (منه قدس)
(٣) وأخرجه الحاكم أيضا في أول ص ١٠٩ من الجزء الثالث من المستدرك ، وصححه على شرط الشيخين. وأورده الذهبي في تلخيصه معترفا بصحته على شرط مسلم. (منه قدس)
____________________________________
(٤٧٢) الصواعق المحرقة ص ٤٧ ط المحمدية بمصر.
(٤٧٣) حديث المنزلة برواية سعد :
راجع : ترجمة الامام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ج ١ ص ٢٠٦ ح ٢٧١ و ٢٧٢ ، صحيح مسلم ك الفضائل ب من فضائل علي بن
