الفي شيخ ، وكان اعلام عصره كالصعلوكي ، والامام بن فورك ، وسائر الائمة يقدمونه على أنفسهم ، ويراعون حق فضله ، ويعرفون له الحرمة الاكيدة ، ولا يرتابون في إمامته ، وكل من تأخر عنه من محدثي السنة عيال عليه ، وهو من ابطال الشيعة وسدنة الشريعة ، تعرف ذلك كله بمراجعة ترجمته في كتاب تذكرة الحفاظ للذهبي ، وقد ترجمه في الميزان ايضا فقال : إمام صدوق ، ونص على انه شيعي مشهور ، ونقل عن ابن طاهر قال : سألت أبا اسماعيل عبدالله الانصاري عن الحاكم ابي عبدالله فقال : إمام في الحديث ، رافضي خبيث ، وعد له الذهبي شقاشق ، منها قوله ان المصطفى صلى الله عليه وآله ، ولد مسرورا مختونا ، ومنها أن عليا وصي ، قال الذهبي : فأما صدقه في نفسه ومعرفته بهذا الشأن فأمر مجمع عليه. ولد سنة احدى وعشرين وثلاثمئة في ربيع الاول ، ومات رحمه الله تعالى في صفر سنة خمس وأربعمئة (*).
٧٩ ـ محمد بن عبيدالله ـ بن ابي رافع المدني ، كان هو وأبوه عبيد الله وأخواه (٣٧٢) الفضل ، وعبدالله ابنا عبيدالله ، وجده ابورافع (٣٧٣) ، وأعمامه رافع ، والحسن ، والمغيرة ، وعلي ، وأولادهم وأحفادهم أجمعون من صالح سلف الشيعة. ولهم من المؤلفات ما يدل على رسوخ قدمهم في التشيع ، ذكرنا ذلك في المقصد ٢ من الفصل ١٢
____________________________________
(*) ترجمه في الميزان ج ٣ ص ٦٠٨.
(٣٧٢) روى عن عبدالله في : صحيح الترمذي ج ٢ ص ١٦ ح ٥١٨ ، سنن أبي داود ج ٤ ص ٣٢٨ ح ٥١٠٥ ، سنن ابن ماجة ج ١ ص ٦ ح ١٣.
(٣٧٣) روى عن أبي رافع في : صحيح الترمذي ج ١ ص ٧٩ ح ١٢١.
