عَبْدِ الله القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ المَدَنِيُّ ، وأُمُّهُ بُرَيْهَةُ بِنْتُ عبدِ الرحمنِ ، وخالُه الحارثُ بنُ عبدِ الرحمنِ بن أَبِي ذِئْبٍ مُحَدِّثٌ مَشْهُورٌ ، وهو الذي كان عنده صَاعُ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، رَوَى عن الزُّهْرِيّ ونافعٍ ، ثِقةٌ صَدَوقٌ ، ماتَ سنةَ تِسْعٍ وخمسينَ [ومائة] (١) بالكوفةِ.
[ذبب] : ذَبَّ عَنْهُ يَذُبُّ ذَبًّا : دَفَعَ وَمنَع وذَبَبْتُ عنه ، وفلانٌ يَذُبُّ عَنْ حَرِيمهِ ذَبًّا أَي يَدْفَعُ عنهم ، وفي حديث عُمَرَ رضياللهعنه «إِنَّمَا النِّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلَّا مَا ذُبَّ عَنْه» ، قال :
|
مَنْ ذَبَّ مِنْكُمْ ذَبَّ عَنْ حَمِيمِهِ |
|
أَوْ فَرَّ مِنْكُمْ فَرَّ عَنْ حَرِيمِهِ |
والذَّبُّ : الطَّرْدُ ، ومن المجاز : أَتَاهُمْ خَاطِبٌ فَذَبُّوهُ : رَدُّوهُ (٢).
وذَبَّ فلانٌ يَذِبُّ ذَبًّا : اخْتَلَفَ فَلَمْ يَسْتَقِمْ ويوجدُ في بعض النسخ بالواو بدل الفاء في مكانٍ واحدٍ.
وذَبَّ الغَدِيرُ يَذِبُّ : جَفَّ في آخِرِ الحَرِّ (٣) ، عن ابن الأَعْرَابيّ ، وأَنشد :
|
مَدَارِينُ إِنْ جَاعُوا وأَذْعَرُ مَنْ مَشَى |
|
إِذَا الرَّوْضَةُ الخَضْرَاءُ ذَبَّ غَدِيرُهَا |
وذَبَّتْ شَفَتُهُ تَذِبُّ ذَبًّا وذَبَباً ، مُحَرَّكَةً ، وذُبُوباً : يَبِسَتْ وجَفَّتْ وذَبَلَتْ عَطَشاً أَي من شِدَّةِ العَطَشِ أَو لِغَيْرِهِ كذا في النسخ ، وفي بعضها لغَيْرِهِ كَذَبَّبَ ، هكذا في النسخ والصواب كَذَبِبَت ، وذَبَّ لِسَانُه كذلك ، قال :
|
هُمُ سَقَوْنِي عَلَلاً بَعْدَ نَهَلْ |
|
مِنْ بَعْدِ مَا ذَبَّ اللِّسَانُ وذَبَلْ |
وذَبَّ جِسْمُهُ : ذَبَلَ وهُزِلَ (٤) ، وذَبَّ النَّبْتُ : ذَوَى ، ومن المجاز : ذَبَّبَ النَّهَارُ (٥) إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْه إِلَّا ذُبَابَةٌ ، أَي بَقِيَّةٌ وقال : وانْجَابَ النَّهَارُ وذَبَّبَا وذَبَّ فلانٌ إِذا سَحَبَ لَوْنُهُ (٦) كذا في النسخ ، والصواب شَحَبَ ، بالشين المعجمة والحَاءِ ، وذَبَّ : جَفَّ وذَبَّبْنَا لَيْلَتَنَا تَذْبِيباً أَي أَتْعَبْنَا فِي السَّيْرِ. وَلَا يَنَالُونَ المَاءَ إِلَّا بِقَرَبِ مُذَبِّبِ أَي مُسْرِعٍ ، قال ذو الرمة :
|
مُذَبِّبَةٌ أَضَرَّ بِهَا بُكُورِي |
|
وتَهْجِيرِي إِذَا اليَعْفُورُ قَالا |
أَي سَكَنَ في كِنَاسِهِ من شِدَّةِ الحَرِّ وفي الأَسَاس ، ومن المجاز : ذَبَّبَ فِي السَّيْرِ : جَدَّ حَتَّى لَمْ يَتْرُكْ ذُبَابَةً [منه] (٧) وجَاءَنَا رَاكِبٌ مُذَبِّبُ ، كَمُحَدِّثٍ : عَجِلٌ مُنْفَرِدٌ ، قال عنترة :
|
يُذَبِّبُ وَرْدٌ عَلَى إِثْرِهِ |
|
وأَدْرَكَهُ وَقْعُ مِرْدًى خَشِبْ (٨) |
إِمَّا أَنْ يَكُونَ على النَّسَبِ ، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ خَشِيباً فحَذَفَ للضَّرُورَةِ.
وظِمْءٌ مُذَبِّبٌ : طَوِيلٌ يُسَارُ فيهِ إِلَى المَاءِ من بُعْدٍ فَيُعَجَّلُ بالسَّيْرِ ، وخِمْسٌ مُذَبِّبٌ : لَا فُتُورَ فيهِ ، وقوله :
مَسِيرَة شَهْرٍ لِلْبَرِيدِ المُذَبْذِبِ
أَرَادَ المُذَبِّبَ ، وثَوْرٌ مَذَبِّبٌ ، وطَعْنٌ ورَمْيّ غَيْرُ تَذْبِيبٍ ، إِذا بُولِغَ فيهِ وبَعِيرٌ ذَابٌّ كذا في النسخ والذي في لسان العرب بعِيرٌ ذَبٌّ ، أَي لَا يَتَقَارُّ في مَكَانٍ واحدٍ (٩) ، قال :
|
فَكَأَنَّنَا فِيهِمْ جِمَالٌ ذَبَّةٌ |
|
أُدْمٌ طَلَاهُنَّ الكُحَيْلُ وقَارُ (١٠) |
فقولُه «ذَبَّةٌ» بالهَاءِ ، يدل على أَنَّه لم يُسَمِّ بِالمَصْدَرِ إِذ لو كَانَ مصدراً لقَالَ جِمَالٌ ذَبٌّ ، كقولك : رِجَالٌ عَدْلٌ.
ورَجُلُ مِذَبٌّ ، بالكَسْرِ ، وذَبَّاب (١١) كشَدَّادٍ : دَفَّاعٌ عنِ الحَرِيمِ ، وذَبْذَبَ : حَمَى ، وسيأْتي.
__________________
(١) زيادة عن العبر.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله ردوه تفسير لذبوه وعبارة الأساس أي ردوه».
(٣) اللسان : آخر الجَزْءِ.
(٤) اللسان : وهَزُلَ.
(٥) في الأساس : مضى.
(٦) في القاموس : شحب.
(٧) زيادة عن الأساس.
(٨) عن اللسان وبالأصل «بردى خشب».
(٩) في اللسان : في موضع.
(١٠) في المطبوعة المصرية : وقارا.
(١١) في إحدى نسخ القاموس : وذبّاب كشداد.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
