مَجَالِسَ ، وهو من بيتٍ مشهورٍ بالرِّوَايَةِ والخَطَابة والقَضَاء والفَضْل والعِلْمِ رَوَى عنه عبدُ الرَّزَّاقِ بنُ عبد القادرِ الجِيليّ وغيرُه ، قاله ابن النجّار ، وَوَلَدُه أَبُو المَعَالِي عُمرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللهِ خَطِيبُ بَغْشُور ، حَدَّثَ عن أَبِي سَعِيدٍ البَغَوِيِّ وغيرِه ، وعنه ابنُ عَسَاكِرَ ، وعُمرُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عُمَرَ الخَطِيبِيُّ المُحَدِّثُ ، من أَهْلِ زَنْجَانَ ، سَمِعَ منه أَبُو عَبْدِ اللهِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبِي عليٍّ النُّوقانيّ بها ، ذَكَرَهُ الإِمَامُ أَبُو حَامدٍ الصَّابُونِيّ ، في ذَيْلِ الإِكْمَالِ ، وقَاضِي القُضَاة أَبُو نُعَيم عبدُ المَلِكِ بنُ محمد بن أَحْمَدَ الخَطِيبيُّ الأَسْتَرَابَاذيُّ مُحَدِّثٌ.
والخُطْبَةُ بالضَّمِّ : لَوْنٌ كَدِرٌ أَو يَضْرِبُ إِلى الكُدْرَة مُشْرَبٌ حُمْرَةً في صُفْرَةٍ كلَوْنِ الحِنْطَةِ (١) الخَطْبَاءِ قَبْلَ أَنْ تَيْبَسَ ، وكَلَوْنِ بَعْضِ حُمُرِ الوَحْشِ ، والخُطْبَةُ أَيضاً : الخُضْرَةُ أَوْ غُبْرَةٌ تَرْهَقُهَا خُضْرَةٌ. والفِعْلُ من كل ذلك خَطِبَ كَفَرِحَ خَطَباً فَهُوَ أَخْطَبُ ، وقِيلَ الأَخْطَبُ الأَخضر يُخَالِطُه سَوَادٌ ، والأَخْطَبُ الشِّقِرَّاقُ بالفارسية كَاسَكِينَهْ ، كذا في حاشية بعض نسخ الصحاح. أَو الصُّرَدُ ، لأَنَّ فيهما سَوَاداً وَبَيَاضاً ويُنشد :
|
وَلَا أَنْثَنِي مِنْ طِيرَةٍ عَنْ مَرِيرَةٍ |
|
إِذَا (٢) الأَخْطَبُ الدَّاعِي عَلَى الدَّوْحِ صَرْصَرَا |
والأَخْطَبُ الصَّقْرُ قال ساعدة بنُ جُؤَيَّةَ الهُذليّ :
|
ومِنَّا حَبِيبُ العَقْرِ حِينَ يَلُفُّهُمْ |
|
كَمَا لَفَّ صِرْدَانَ الصَّرِيمَةِ أَخْطَبُ |
والأَخْطَبُ : الحِمَارُ تَعْلُوهُ خُضْرَةٌ ، وحِمَارٌ أَخْطَبُ بَيِّنُ الخُطْبَة ، وهُوَ غُبْرَةٌ تَرْهَقُها خُضْرَةٌ أَو الذي بِمَتْنِه خَطٌّ أَسْوَدُ وهو من حُمُرِ الوَحْشِ ، والأُنْثَى خَطْبَاءُ ، حكاه أَبو عُبَيد ، وفي الأَساس : تقولُ : أَنْتَ الأَخْطَبُ البَيِّنُ الخُطْبَةِ ، فَيُخَيَّلُ (٣) إِليه أَنَّه ذُو البَيَانِ في خُطْبَتِه ، وأَنْتَ تُثْبِتُ له الحِمَارِيَّةِ. والأَخْطَبُ مِنَ الحَنْظَلِ : ما فيه خُطُوطٌ خُضْرٌ ، وهي أَي الحَنْظَلَةُ والأَتَانُ خَطْبَاءُ أَي صَفْرَاءُ فيها خُطُوطٌ خُضْرٌ ، وهي الخُطْبَانَةُ (*) ، بالضَّمِّ ، وجَمْعُهَا خُطْبَانٌ بالضَّمِّ ويُكْسرُ نَادِراً ، وقَدْ أَخْطَبَ الحَنْظَلُ : صارَ خُطْبَاناً ، وهو أَنْ يَصْفَرَّ وتَصِيرَ فيه خُطُوطٌ خُضْرٌ ، وأَخْطَبَتِ الحِنْطَةُ إِذا لَوَّنَتْ.
والخُطْبَانُ ، بالضَّمِّ : نَبْتٌ في آخِرِ الحَشِيشِ كالهِلْيَوْن عَلَى وَزْنِ حِرْدَوْنٍ ، أَو كأَذْنَابِ الحَيَّاتِ ، أَطْرَافُهَا رِقَاقٌ تُشْبِهُ البَنَفْسَجَ ، أَو هو أَشَدُّ منه سَوَاداً ، وما دون ذلك أَخْضَرُ ، وما دونَ ذلك إِلى أَصُولِها أَبْيَضُ ، وهي شَدِيدَةُ المَرَارَةِ.
قلتُ : ويقالُ : أَمَرُّ مِنَ الخُطْبَانِ ، يَعْنُونَ به تِلْكَ النَّبْتَة ، لَا أَنَّهُ جَمْعُ أَخْطَب ، كأَسْوَد وسُودَان كَمَا زَعَمَه المَنَاوِيُّ في أَحكام الأَساس.
والخُطْبَانُ : الخُضْرُ مِنَ وَرَقَ السَّمُرِ ، وقولُهم أَوْرَقُ خُطْبَانِيٌّ بالضَّمِّ مُبَالَغَةٌ.
وأَخْطَبَانُ : اسْمُ طَائِرٍ ، سُمِّيَ بذلك لِخُطْبَةٍ في جَنَاحيْهِ ، وهي الخُضْرَةُ ، وناقَةٌ خَطْبَاءُ : بَيِّنَةُ الخَطَبِ قال الزَّفَيَانُ (٤) :
|
وصَاحِبِي ذَاتُ هِبَابٍ دَمْشَقُ |
|
خَطْبَاءُ وَرْقَاءُ السَّرَاةِ عَوْهَقُ |
وحَمَامَةٌ خَطْبَاءُ القَمِيصِ ، ويَدٌ خَطْبَاءُ : نَصَلَ سَوَادُ خِضَابِهَا مِنَ الحِنَّاءِ ، قال :
|
أَذَكَرْت مَيَّةَ إِذْ لَهَا إِتْبُ |
|
وَجَدَائِلٌ وأَنَاملٌ خُطْبُ |
وقد يقال في الشَّعَرِ والشَّفَتَيْنِ.
ومن المجاز : فلانٌ يَخْطُبُ عَمَلَ كذا : يَطْلُبُه.
وأَخْطَبَكَ الصَّيْدُ فَارْمِهِ ، أَي أَمْكَنَكَ ودَنَا مِنْكَ ، فهو مُخْطِبٌ ، وأَخْطَبَكَ الأَمْرُ ، وأَمْرٌ مُخْطِبٌ [ومعناه أَطْلَبَكَ] (٥) ، من طلبتُ إِليه حاجة فأَطْلَبَني.
وأَبُو الخَطَّابِ العَبَّاسُ بنُ أَحْمَدَ.
وعُثْمَانُ بنُ إِبراهيمَ الخَاطِبِي من أَئِمَّةِ اللُّغَةِ.
__________________
(١) في اللسان : الحنظلة.
(٢) عن الصحاح ، وبالأصل «أو».
(٣) الأساس : فتخيل.
(*) في القاموس : خُطَبَانَةُ بدون أل التعريف.
(٤) بهامش المطبوعة المصرية : «وقع في نسخة الصحاح المطبوعة قال الرقيات وهو تصحيف. قال في التكملة وللزفيان أرجوزة أولها : «أني ألم طيف ليلى يطرق» وليس المشطوران فيها قلت وفي الصحاح المطبوع أشار محققه إلى أن الصواب الزفيان.
(٥) عن الأساس ، وأشار بهامش المطبوعة المصرية إلى هذا النقص بالأصل ، وما ورد في الأساس.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
