وخُضُوبُ القَتَادِ : أَنْ يَخْرُجَ (١) فيهِ وُرَيْقَةٌ عندَ الرَّبِيع وتُمِدَّ. عِيدَانُه ، وذلك في أَوَّل نَبْتِه ، وكذلك العرْفَجُ (٢) والعَوْسَجُ ، ولا يَكُونُ الخُضُوبُ في شيءٍ من أَنْواعِ العِضَاهِ غَيْرها ، أَو الخَضْبُ : مَا يظْهَرُ مِنَ وفي نسخة في الشَّجَرِ مِنْ خُضْرَةٍ في بَدْءِ الإِيرَاقِ (٣) وجَمْعُهُ خُضُوبٌ ، وقِيل : كُلُّ بَهِيمَةٍ أَكَلَتْهُ فهي خَاضِبٌ.
والمِخْضَبُ ، كَمِنْبَرٍ : شِبْهُ الإِجَّانَةِ تُغْسَلُ (٤) فيها الثِّيَابُ ، والمِخْضَب : المِرْكَنُ ، ومنه الحديث أَنَّه قال في مَرَضِه الذي ماتَ فيه «أَجْلِسُونِي فِي مِخْضَبٍ فَاغْسِلُونِي».
وخُضَابٌ كغُرَابٍ : ع باليَمَنِ وهو صُقْعٌ كَبِيرٌ.
والمُلَقَّبُ بالخَضِيبِ جَمَاعَةٌ مِنَ المُحَدِّثِينَ ، منهم : أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ الزجَّاج الخَضِيب ، مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ ، ومحَمَّدُ بنُ شَاذَانَ بنِ دُوسْتَ الخَضِيبُ ، ومحمَّدُ بن عبدِ اللهِ بنِ سُفْيانَ الخَضِيب ، من أَهل بغدادَ ، وأَبُو بكرٍ محمدُ بنُ عُبَيْدِ اللهِ بنِ مَرْزُوقٍ الخَضِيبُ القَاصُّ ، وأَبُو عيسَى يَحْيَى بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَهْلٍ الخَضِيبُ ، من أَهلِ عُكْبَرَا ، وغَيْرُهُمُ مَحدّثُونَ.
[خضرب] : الخَضْرَبة أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو اضْطِرَابُ المَاءِ ، وماءٌ خُضَارِبٌ كعُلَابِطٍ : يمُوج بعضُه في بعضٍ ، وَلَا يَكُونُ ذلك إِلَّا في غَدِيرِ أَوْ وادٍ ، والمُخَضْرَبُ بفَتْح الرَّاءِ : الفَصِيحُ البَلِيغُ المُتَفَنِّنُ ، قالَه أَبو الهَيْثَمِ ، وأَنشد لِطَرفة.
|
وكائِنْ تَرَى مِنْ أَلْمَعِيٍّ مُخَضرَبٍ |
|
ولَيْسَ لَهُ عِنْدَ العَزَائِمِ جُولُ |
قال أَبو منصور ، كذلك أَنشده بالخاءِ والضادِ ، ورواه ابن السكِّيت : أَلْمَعِيٍّ (٥) مُحَظْرَبٍ ، بالحاء والظاءِ ، وقد تقدم التنبيه على ذلك.
[خضعب] : الخَضْعَبَةُ أهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : هو الضُّعْفُ ، وقال غيرُه : الخَضْعَبَةُ : المَرْأَةُ السَّمِينَةُ وقيل : هي الضَّعِيفَةُ وقيل : الخَضْعَبُ : الضَّعِيفُ ، والضخمُ الشَّدِيدُ (٦).
وتَخَضْعَبَ أَمْرُهُمْ : اخْتَلَطَ وضعُفَ.
[خضلب] : تَخَضْلَبَ أَمْرُهُمْ ، أَهمله الجوهريّ ، وقال ابن دُريد : أَي ضَعُفَ ، أَو اخْتَلَطَ كتَخَضْعَبَ ، نقله الصاغانيُّ ، وصاحب اللسان.
[خطب] : الخَطْبُ : الشَّأْنُ : ومَا خَطبُكَ؟ أَي مَا شَأْنُك الذي تَخطُبُه ، وهو مجاز ، كما في الأَساس. والخَطْب : الحالُ ، والأَمْرُ صَغُرَ أَوْ عَظُمَ وقِيل : هو سَبَبُ الأَمْرِ ، يقال : مَا خَطْبُكَ؟ أَي مَا أَمْرُكَ ، وتقول : هذا خَطْبٌ جَلِيل ، وخَطْبٌ يَسِيرٌ ، والخَطْبُ : الأَمْرُ الذي يَقَعُ (٧) فيه المُخَاطَبَةُ ، وجَلَّ الخَطْبُ أَي عَظُمَ الأَمْرُ والشَّأْن ، وفي حديث عُمَرَ «وقد أَفطَروا في يَوْم غَيْمٍ في (٨) رَمَضَانَ فقَالَ : الخَطْبُ يَسِيرٌ» وفي التنزيل العزيز (قالَ فَما خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ) (٩) ج خُطُوبٌ ، ومن المجاز : هُوَ يُقَاسِي خُطُوبَ الدَّهْرِ ، فأَمَّا قولُ الأَخْطَلِ :
|
كَلَمْع أَيْدِي مَثَاكِيلٍ مُسَلَّبَةٍ |
|
يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ والخُطُبِ |
فإِنما أَراد الخُطوبَ فحَذَف تخفيفاً ، كذا في لسان العرب.
وخَطَبَ المَرْأَةَ يَخْطُبُهَا خَطْباً حكاه اللحيانيّ وخِطْبَةً وخِطِّيبَى بكَسْرِهِما ، قال عَدِيُّ بنُ زَيْدٍ يَذْكرُ قَصْدَ (١٠) جَذِيمَةَ الأَبْرَشِ لِخِطْبَةِ الزَّبَّاءِ :
|
لِخِطِّيبَى التي غَدَرَتْ وخانَتْ |
|
وهنَّ ذَوَاتُ غَائِلةٍ لُحِينا |
أَي لِخِطْبَةِ زَبَّاءَ ، وهي امرأَة غدَرَتْ بِجَذِيمَةَ الأَبْرَشِ ، حِينَ خطبهَا فَأَجَابَتْهُ وخَاسَتْ بالعَهْدِ وقَتَلَتْهُ (١١) ، هكذا قالَه أَبو
__________________
(١) اللسان : تخرج.
(٢) اللسان : العرفظ.
(٣) اللسان : عند ابتداء الإيراق.
(٤) اللسان : يُغسل.
(٥) اللسان : يلمعي.
(٦) اللسان ، وبهامشه : «قوله : الخضعب الضخم كذا في النسخ وشرح القاموس : والذي في نسخة المحكم التي بأيدينا : والخعصب بتقديم العين على الضاد ، ولكن لم يفرد المجد لخعضب مادة».
(٧) اللسان : تقع.
(٨) النهاية : من.
(٩) سورة الحجر الآية ٥٧ وسورة الذاريات الآية ٣١.
(١٠) عن الصحاح ، وبالأصل «قصة».
(١١) اللسان : فقتلته.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
