غائطَه ، ومنهالحَدِيثُ «لَا رَأْيَ لِحَاقِنٍ وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَازِقٍ» نقله الصاغانيّ.
[حقطب] : الحَقْطَبَةُ أَهمله الجَوهريّ ، وقال الأَزْهَريّ عن أَبي عَمْرٍو : هُوَ صِيَاحُ الحَيْقُطَانِ وهو اسْمٌ لِذَكَرِ الدرَّاجِ وقال الصَّاغَانيّ : ذَكَرها ثَعْلَبٌ في ياقوتة الثعلبة.
[حلب] : الحَلْبُ ويُحَرَّكُ كالطَّلَبِ ، رَوَاهُ الأَزْهريّ عن أَبي عُبَيْدٍ : اسْتِخْرَاجُ مَا فِي الضَّرْعِ منَ اللَّبَنِ يَكُونُ في الشَّاءِ والإِبلِ والبَقَرِ ، كالحِلَابِ ، بالكَسْر ، والاحْتِلَاب ، الأُولَى عن الزجّاجيِّ ، حَلَب يَحْلُبُ بالضم ويَحْلِبُ بالكَسْر ، نقلهما الأَصمعيّ عن العرب ، واحْتَلَبَهَا ، وهو حَالِبٌ ، وفي حدِيث الزَّكَاةِ «ومِنْ حَقِّهَا حَلَبُهَا عَلَى المَاءِ» وفِي رواية «حَلَبُها يَوْمَ وِرْدِهَا» يقالُ : حَلَبْتُ الناقةَ والشاةَ حَلَباً بفتح اللام ، والمرادُ يَحْلُبُهَا على الماءِ لِيُصيبَ الناسُ من لَبَنِهَا ، وفي الحديث «أَنَّهُ قَالَ [لِقوم] (١) لَا تَسْقُونِي حَلَبَ امْرَأَةٍ» وذلك أَن حَلَبَ النِّسَاءِ غيرُ (٢) حبِيبٍ عندَ العَرَبِ يُعَيَّرُونَ به ، فلذلك تَنَزَّه عنه.
والمِحْلَبُ والحِلَابُ ، بكَسْرِهِمَا : إِنَاءٌ يُحْلَبُ فيهِ اللبنُ ، قال إِسماعيلُ بنُ بَشَّارِ :
|
صَاحِ هَلْ رَيْتَ أَوْ سَمِعْت بِراعٍ |
|
رَدَّ في الضَّرْعِ ما قَرَى فِي الحِلَابِ |
هكذا أَنشده ابن منظور في لسان العرب ، والصاغانيّ في العباب وابن دريد في الجمهرة إِلّا أَنه قال : العِلَاب بَدَلَ الحِلَابِ ، وأَشار له في لسان العرب والزمخشريُّ شاهداً على قِرَاءَةِ الكسائيّ «أَرَيْتَ الَّذِي» بحذف الهمزة الأَصلية ، والجار بردي في شرح الشافية ، وأَنشده الخفاجيّ في العناية «عمْرَكَ اللهَ هَلْ سَمِعْتَ» ... ، إِلخ.
ورواه بعضهم : «صاحِ أَبْصَرْتَ أَوْ سَمِعْتَ» إِلخ. والحِلَابُ : اللَّبَنُ الذي تَحْلِبُهُ ، وبه فُسِّرَ قولُه صلىاللهعليهوآلهوسلم «فإِنْ رَضِيَ حِلَابَهَا أَمْسَكَهَا» وفي حديثٍ آخَرَ «كان إِذَا اغْتَسَلَ بَدَأَ (٣) بِشَيْءٍ مِثْلِ الحِلَابِ» قال ابن الأَثِير : وقد رُويت بالجيم ، وحكى عن الأَزهريّ أَنه قال : قال أَصْحَابُ المَعَانِي : إِنَّه الحِلَابُ ، وهُوَ مَا تُحْلَبُ فيه الغَنَمُ كالمِحْلَبِ (٤) فَصُحِّفَ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ من ذلك الحِلَابِ ، أَي يَضَعُ فيه المَاءَ الذي يَغْتَسِلُ منه ، قال : واخْتارَ الجُلَّابَ بالجيم وفَسَّرَه بمَاءِ الوَرْدِ ، قال : وفي هذا الحديث في كتاب البخاري إِشْكَالٌ ، ورُبَّمَا ظُنّ أَنه تأَوَّلَهُ على الطِّيبِ فَقَال «بابُ مَنْ بَدَأَ بالحلاب (٥) والطِّيبِ عند الغُسْل» قال : وفي بعض النسخ أَو الطِّيبِ ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث : أَنه كان إِذا اغتسل دعا بشيءٍ مثل الحِلَابِ ، قال : وأَمَّا مُسْلِمٌ فَجَمَع الأَحَاديثَ الواردةَ في هذا المعنى في موضعٍ واحدٍ ، وهذا الحديثُ منها ، قال : وذلك من فِعْلِه يَدُلّك على أَنه أَرَادَ الآنِيَةَ والمَقَادِيرَ ، قال : ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ البخَارِيُّ ما أَرَادَ إِلَّا الجُلَّابَ بالجِيم ، ولهذا تَرْجَمَ البَاب به وبالطِّيبِ ، ولكن الذي يُرْوَى في كتابِه إِنّمَا هو بالحَاءِ ، وهو بها أَشْبَهُ ، لأَنَّ الطِّيبَ لمن يَغْتَسِلُ بعد الغُسْلِ أَلْيَقُ منها قَبْلَهُ وأَوْلَى ، لأَنه إِذا بَدَأَ به واغْتَسَلَ (٦) أَذْهَبَهُ الماءُ ، كُلُّ ذلكَ في لسان العرب ، وفي الأَساس يقال : حَلُوبَةٌ تَمْلأُ الحِلَابَ [والحَلَاب] (٧) ومِحْلَباً ومِحْلَبَيْنِ وثَلَاثَةَ [مَحَالِبَ] (٧) وأَجِدُ مِنْ هَذَا المِحْلَبِ رِبحَ مَحْلَبٍ (٨) ، وسيأْتي بيانُه.
وأَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ أَبِي يَاسِرِ بنِ بُنْدَارِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ بُنْدَارٍ الحِلَابِيُّ وفي نسخةٍ ابن الحِلَابِيّ مُحَدِّثٌ ، هكذا ضبطه الذَّهبيّ والحافظ ، وضبطه البُلْبَيْسِيُّ بفتح فتشديد ، وقال : إِنَّهُ سَمعَ ببغدَادَ أَبَاهُ وعَمَّه أَبَا المَعَالِي ثَابِتَ بنَ بُنْدَارٍ وعنه أَبُو سَعْدٍ السّمْعَانِيُّ ، مات بغَزْنَةَ سنة ٥٤٠.
والحَلَبُ ، مُحَرَّكَةً ، والحَلِيبُ : اللَّبَنُ المَحْلُوبُ ، قالَه الأَزهريّ ، تقولُ : شَرِبْتُ لَبَناً حَلِيباً وحَلَباً ، وأَنشد ثعلبٌ :
كَانَ رَبِيبَ حَلَبٍ وقَارِصِ
قال ابنُ سِيده : عِنْدِي أَنَّ الحَلَبَ هُنَا هو الحلِيبُ ، لمعادَلَتِهِ إِيَّاهُ بالقَارِصِ كأَنَّه قال : كَانَ لَبَنَ حَلِيبٍ ، ولَبَنَ
__________________
(١) زيادة عن النهاية.
(٢) في النهاية : عيب عند العرب بدل من غير حبيب.
(٣) في النهاية : بدأ.
(٤) في النهاية : كالمحلب سواء.
(٥) عن النهاية ، وبالأصل «الجلاب».
(٦) في النهاية : ثم اغتسل.
(٧) زيادة عن الأساس.
(٨) بهامش المطبوعة المصرية : «في الأساس ريح المحلب بالتعريف وهو أنسب بالجناس».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
