البَعِيرِ ، ويقال : شَكَلْتُ عن البَعِيرِ ، وهو أَن تَجْعَلَ بين الحَقَبِ والتَّصْدِيرِ خَيْطاً ثم تَشُدَّه لِئلَّا يَدْنُو الحَقَبُ من الثِّيلِ ، واسْمُ ذلكَ الخَيْطِ : الشِّكَالُ ، وقال الأَزهريّ : مِنْ أَدَوَاتِ الرَّحْلِ : الغَرْضُ (١) والحَقَبُ ، فأَمَّا الغَرْضُ (١) فهو حِزَامُ الرَّحْلِ ، وأَمَّا الحَقَبُ فهو حَبْلٌ يَلِي الثِّيلَ. وفي حديث عُبَادَةَ بنِ أَحْمَرَ «ورَكِبْتُ الفَحْلَ فَحَقِبَ فَتَفَاجَّ يَبُولُ فَنَزَلْتُ عَنْهُ» حَقِبَ البَعِيرُ إِذا احْتَبَسَ بَوْلُه وحَقِبَ المَطَرُ وغيرُه حَقَباً : احْتَبَسَ ، عن ابن الأَعْرَابِيّ ، ويقال حَقِبَ العَامُ ، إِذا احْتَبَسَ مَطَرُه ، وهو مَجَازٌ ، كما في الأَساس ، ومثله في الروض للسهيليّ ، وفي الحديث : «حَقِبَ أَمْرُ النَّاسِ» أَي فَسَدَ واحْتَبَسَ ، من قولهم : حَقِبَ المَطَرُ ، أَي تَأَخَّرَ واحْتَبَس ، كذا في لسان العرب ، وحَقِبَ المَعْدِنُ إِذا لَمْ يُوجَدْ فيه شيءٌ وهو أَيضاً مجاز كما قَبْلَه ، وَحَقِبَ نَائِلُ فلانٍ ، إِذا قَلَّ وانْقَطَعَ ، ، كَأَحْقَبَ في الكُلِّ ، والحَاقِب : هو الذي احْتَاجَ إِلى الخَلَاءِ فلم يَتَبَرَّزْ وحَصَرَ (٢) غَائِطَه ، شُبِّهِ بالبَعِيرِ الحَقِبِ الذي قددَنَا الحَقَبُ من ثِيلِه فَمَنَعَه من أَن يَبُولَ ، وجاء في الحديث «لا رَأْيَ لِحَازِقِ (٣) وَلَا حَاقِبٍ وَلَا حَاقِنٍ» وفي آخَرَ «نُهِيَ عَن صَلَاةِ الحَاقِبِ والحَاقِنِ».
والحِقَابُ كَكِتَابِ : شَيءٌ تُعَلِّقُ به المَرْأَةُ الحَلْيَ وتَشُدُّهُ في وَسَطِهَا وقيل : شيءٌ مُحَلًّى تَشُدُّه المَرْأَةُ في (٤) وَسَطِهَا ، وقال الليثُ : الحِقَابُ : شيءٌ تَتَّخِذُهُ المَرْأَةُ تُعَلِّقُ به مَعَالِيقَ الحُلِيِّ تَشُدُّه على وَسَطِهَا ، وقال الأَزْهَرِيّ : الحِقَابُ هو البَرِيمُ إِلَّا أَنَّ البَرِيمَ يكونُ فيه أَلْوَانٌ من الخُيُوطِ تَشُدُّه المرأَةُ على حَقْوَيْهَا. كالحَقَبِ ، مُحَرَّكَةً قال الأَزهريّ : الحَقَبُ في النَّجَائِبِ : لِطَافَةُ الحَقْوَيْنِ وشِدَّةُ صِفَاقِهِمَا ، وهِيَ مِدْحَةٌ ج حُقُبٌ كَكُتُبٍ ، و [الحِقَابُ أَيضاً] (٥) : البَيَاضُ الظَّاهِرُ في أَصْلِ الظُّفْرِ ، والحِقَابُ خَيْطٌ يُشَدُّ في حَقوِ الصَّبيِّ لِدَفْعِ العَيْنِ ، قالَه الأَزهريُّ ، والحِقَابُ : جَبَلٌ بِعُمَانَ (٦) وفي نسخةٍ بنَعْمَانَ ، قال الراجز يَصِفُ كَلْبَةً طَلَبَتْ وَعِلاً مُسِنًّا في هذَا الجَبَلِ :
|
قَدْ قُلْتُ لَمَّا جَدَّتِ العُقَابُ |
|
وَضَمَّهَا والبَدَنَ الحِقَابُ |
|
جِدِّي لِكُلِّ عَامِلٍ ثَوَابُ |
|
الرَّأْسُ والأَكْرُعُ والإِهَابُ |
البَدَنُ : الوَعِلُ المُسِنُّ ، والعُقَابُ اسْمُ كَلْبَةٍ ، وروى الجوهريّ : قَدْ ضَمَّهَا. والوَاوُ أَصَحُّ ، قاله ابنُ بَرِّيّ ، أَي جِدِّي في لَحَاقِ هَذَا الوَعِلِ لِتَأْكُلِي الرَّأْسَ والأَكْرُعَ والإِهَابَ.
والأَحْقَبُ : الحِمَارُ الوَحْشِيّ الذي في بَطْنِهِ بَيَاضٌ ، أَو هو الأَبْيَضُ مَوْضِع الحَقَبِ والأَوَّلُ أَقْوَى ، وقيل : إِنَّمَا سُمِّيَ لِبَيَاضٍ في حَقْوَيْهِ ، والأُنثَى : حَقْبَاءُ ، قال رؤْبةُ بن العجاج :
|
كَأَنَّهَا حَقْبَاءُ بَلْقَاءُ الزَّلَقْ |
|
أَوْ جَادِرُ اللِّيتَيْنِ مَطْوِيُّ الحَنَقْ |
وفي الحديث ذكر الأَحْقَب ، زَعَمُوا أَنَّهُ اسْمُ جِنِّيٍّ من النَّفَرِ الذين جاءُوا إِلى النبيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم من جِنِّ نَصِيبِينَ اسْتَمَعُوا القُرْآنَ من النبّي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قاله ابنُ الأَثيرِ وغيرُه ، ويقال : كَانُوا خَمْسَةً : خَسَا ومَسَا وشاصَه وباصَه (٧) والأَحْقَب.
والحَقِيبَةُ كالبَرْذَعَةِ تُتَّخَذُ لِلْحِلْسِ والقَتَبِ ، فأَمَّا حَقِيبَةُ القَتَبِ فمن خَلْفٍ ، وأَمَّا حَقِيبَةُ الحِلْسِ فَمُجَوَّبَةٌ عن ذِرْوَةِ السَّنَامِ ، وقالَ ابن شُمَيْلٍ : الحَقِيبَةُ تكونُ على عَجُزِ البَعِيرِ تَحْتَ حِنْوَيِ (٨) القَتَبِ الآخَرَيْنِ ، والحَقَبُ : حَبْلٌ تُشَدُّ به الحَقِيبَةُ ، والحَقِيبة : الرِّفَادَةُ في مُؤَخَّرِ القَتَبِ والجَمْعُ الحَقَائِبُ ، ومن المجاز مَا جَاءَ في صِفَةِ الزُّبَيْرِ «كان نُفُجَ الحَقِيبَةِ» أَي رَابِيَ العَجُزِ نَاتِئَهُ ، وهو بضَمِّ النُّونِ والفَاءِ ، ومنه : انْتَفَجَ جَنْبَا البَعِيرِ : ارْتَفَعَا ، وفُلَانٌ احْتَمَلَ حَقِيبَةَ سُوءٍ.
والبِرُّ خَيْرُ حَقِيبَةِ الرَّحْلِ
وكُلُّ مَا أَي شَيءٍ شُدَّ في مُؤَخَّرِ رَحْلٍ أَوْ قَتَبٍ فقد احْتُقِبَ وفي التكملة : فقد استَحْقَبَ ، وأَنشد للنابغة :
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل : العرض.
(٢) في النهاية : فانحصر غائطه.
(٣) عن النهاية ، والحازق الذي ضاق عليه خفّة فحزق رجله أي عصرها وضغطها وهو فاعل بمعنى مفعول.
(٤) اللسان : على.
(٥) زيادة عن إحدى نسخ القاموس.
(٦) في نسخة أخرى من القاموس : بنعمان.
(٧) عن النهاية ، وبالأصل «وشاصة وباصة».
(٨) عن اللسان ، وبالأصل «صنوى».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
