أَبِي زِيَادٍ أَيْضاً ، والحُسْبَانُ النَّارُ ، كذا فَسَّرَ به بعضُهم ، والحُسْبَانُ : السِّهَامُ الصِّغَارُ يُرْمَى بها عن القِسِيِّ الفَارِسِيَّةِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ : هو مُوَلَّدٌ ، وقال ابنُ شُمَيْلٍ : الحُسْبَانُ : سِهَامٌ يَرْمِي بِهَا الرَّجُلُ في جَوْفِ قَصَبَةٍ يَنْزِعُ في القَوْسِ ثُمَّ يَرْمِي بِعِشْرِينَ منْهَا فلا تَمُرُّ بِشَيْءٍ إِلَّا عَقَرَتْهُ مِن صَاحِبِ سِلَاحٍ وغَيْرِه ، فإِذا نَزَعَ في القَصَبَةِ خَرَجَتِ الحُسْبَانُ كَأَنَّهَا غَبْيَةُ (١) مَطَرٍ فَتَفَرَّقَتْ فِي النَّاسِ. وقال ثَعْلَب : الحُسْبَانُ المَرَامِي وهي مِثْلُ المَسَالِّ ، رَقِيقَةٌ (٢) فيهَا شَيْءٌ من طُولٍ لا حُرُوفَ لهَا ، قال : والمقدَح (٣) بالحَدِيدَةِ مِرْمَاةٌ. وبالمَرَامِي فُسِّر قولُهُ تعالى (وَيُرْسِلَ عَلَيْها حُسْباناً مِنَ السَّماءِ) والحُسْبَانَةُ وَاحِدُهَا ، والحُسْبَانَةُ : الوِسَادَةُ الصَّغِيرَةُ تقول مِنْهُ : حَسَّبْتُهُ ، إِذَا وَسَّدْتَهُ ، قال نَهِيكٌ الفَزَارِيُّ يُخَاطِبُ عَامِرَ بنَ الطُّفَيْلِ :
|
لَتَقِيتَ بِالْوَجْعَاءِ طَعْنَةَ مُرْهَفٍ |
|
حَرّانَ أَوْ لَثَوَيْتَ غَيْرَ مُحَسَّبِ |
الوَجْعَاءُ : الاسْتُ ، يقول : لو طَعَنْتُكَ لَوَلَّيْتَنِي دُبُرَكَ واتَّقَيْتَ طَعْنَتِي بِوَجْعَائِكَ ولَثَوَيْتَ هَالِكاً غَيْرَ مُكَرَّمٍ لا مُوَسَّدٍ ولا مُكَفَّنٍ كَالْمَحْسَبَةِ وهي وِسَادَةٌ مِن أَدَمٍ (٤) ، وحَسَّبَهُ : أَجْلَسَهُ عَلَى الحُسْبَانَة ، أَو المَحْسَبَة ، وعن ابنِ الأَعْرَابيّ : يُقَالُ لِبِسَاطِ البَيْتِ : الحِلْسُ ، ولِمَخَادِّهِ : المَنَابِذُ ، ولِمَسَاوِرِهِ : الحُسْبَانَاتُ ، ولحُصْرِهِ : الفُحُولُ ، والحُسْبَانَةُ : النَّمْلَةُ الصَّغِيرَةُ ، والحُسْبَانَةُ : الصَّاعِقَةُ ، والحُسْبَانَةُ : السَّحَابَةُ ، والحُسْبَانَةُ : البَرَدَة ، أَشَارَ إِليه الزجاجُ في تفسيره.
ومُحَمَّدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ وفي نُسْخَةٍ أَحْمَدُ بنُ حَمْدَوَيْهِ الحَسَّابُ ، كَقَصَّابٍ البُخَارِيُّ الفَرَضِيُّ ، مات سنة ٣٣٩ ، ومُحَمَّدُ بنُ عُبَيْد بنِ حِسَابِ الغُبْرِيّ البَصْرِيُّ كَكِتَابٍ مُحَدِّثَانِ الأَخِيرُ مِنْ شُيُوخِ مُسْلِمٍ.
والحِسْبَةُ بالكَسْرِ هُوَ الأَجْرُ ، واسْمٌ مِنْ الاحتِسَابِ كالعِدَّةِ مِنْ الاعْتِدَادِ ، أَي احْتِسَابِ الأَجْرِ على اللهِ ، تقول : فَعَلْتُهُ حِسْبَةً. واحْتَسِبْ فِيهِ احْتِسَاباً ، والاحْتِسَابُ : طَلَبُ الأَجْرِ ج حِسَبٌ كعِنبٍ وسيأْتِي ما يَتَعَلَّقُ به قريباً ، ويُقَالُ : هُوَ حَسنُ الحِسْبَة أَي حَسَنُ التَّدْبِيرِ والكِفَايَةِ والنَّظَرِ فِيهِ ، ولَيْسَ هو من احْتِسَابِ الأَجْرِ.
وأَبُو حِسْبَةَ مُسْلِمُ بنُ أَكْيَسَ الشَّامِيُّ تَابِعِيٌّ (٥) حَدَّثَ عَنْهُ صَفْوَانُ بنُ عَمْرٍو.
وأَبُو حِسْبَةَ اسْم.
والأَحْسَبُ ، بَعِيرَ فيه بَيَاضٌ وحُمْرَةٌ وسَوَادٌ (٦) والأَكْلَفُ نَحْوُه ، قالَهُ أَبو زِيَادٍ الكِلَابِيُّ ، تقول منه : احْسَبَّ البَعِيرُ احْسِيبَاباً (٧) والأَحْسَبُ رَجُلٌ في شَعرِ رَأْسِهِ شُقْرَةٌ ، كذا في الصّحَاحِ ، وأَنْشَدَ لامْرِئِ القَيْسِ بنِ عَابِسٍ الكِنْدِيِّ :
|
أَيَا هِنْدُ لَا تَنْكَحِي بُوهَةً |
|
عَلَيْهِ عَقيقَتُهُ أَحْسَبَا |
يَصِفُهُ باللُّؤْمِ والشُّحِّ ، يقول كأَنَّهُ لم تُحْلَقْ عَقِيقَتُهُ في صِغَرِه حتى شَاخَ ، والبُوهَةُ : البُومَةُ العَظِيمَةُ تُضْرَبُ مَثَلاً لِلرَّجُلِ الذِي لا خَيْرَ فيه ، وعَقِيقَتُهُ : شَعَرُه الذي يُولدُ به ، يقول : لا تَتَزَوَّجِي مَنْ هذه صِفَتُهُ ، وقيلَ هو مَن ابيَضَّتْ جِلْدَتُهُ مِن دَاءٍ فَفَسدَتْ شَعْرَتُهُ فَصَارَ أَبْيَضَ وأَحْمَرَ يكون ذَلِكَ في النَّاسِ وفي الإِبِلِ ، وقال الأَزْهَرِيُّ عنِ الليثِ : إِنَّ الأَحْسَبَ هو الأَبْرَصُ وقال شَمِرٌ : هو الذي لَا لَوْنَ له الذي يُقَال (٨) : أَحْسَبُ كَذا وأَحْسَبُ كذا والاسْمُ من الكُلِّ الحُسْبَةُ ، بالضَّمِّ قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ : الحُسْبَةُ : سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ ، والكُهْبَةُ : صُفْرَةٌ تَضْرِبُ إِلى الحُمْرَةِ (٩) ، والقُهْبَةُ : سَوَادٌ يَضْرِبُ إِلى الخُضْرَةِ ، والشُّهْبَةُ : سَوَادٌ وَبَيَاضٌ ، والجُلْبَةُ : سَوَاد صِرْفٌ ، والشُّرْبَةُ : بَيَاضٌ مُشْرَبٌ بِحُمْرَةٍ ، واللُّهْبَةُ : بَيَاضٌ نَاصِعٌ قَوِيٌّ (١٠).
والإِحَاسِبُ : جَمْعُ أَحْسَبَ : مَسَايِلُ أَوْدِيَةٍ تَنْصَبُّ مِن السَّرَاةِ فِي أَرْضِ تِهَامَةَ ، إِن قِيل : إِنما يُجْمَعُ أَفْعَل على أَفَاعِلَ في الصِّفَاتِ إِذَا كان مُؤَنَّثُهُ فُعْلَى مثل صَغِيرٍ وأَصْغرَ وصُغَرَى وأَصَاغِرَ ، وهذا مُؤَنَّثُهُ حَسْبَاءُ ، فَيجِب أَنْ يُجْمَعَ
__________________
(١) عن اللسان ، وبالأصل عيبة».
(٢) في اللسان : دقيقة.
(٣) في اللسان : والقدح.
(٤) اللسان : الأدم.
(٥) في إحدى نسخ القاموس «التابعي».
(٦) في الصحاح : والأحسب من الإبل ، وهو الذي فيه بياض وحمرة.
(٧) في الصحاح : «إِحساباً» وفي اللسان : أحسَبَ البعير إحساباً.
(٨) في اللسان : الذي يقال فيه.
(٩) اللسان : حمرة.
(١٠) اللسان : نقي.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
