واحْدَوْدَبَ الرَّمْلُ : احْقَوْقَفَ.
وحُدْبُ الأُمُورِ بالضَّمِّ : شَوَاقُّهَا جَمْعُ شَاقَّةٍ ، وهو الأَمْرُ الذي فيه مَشَقَّة واحِدَتُهَا : حَدْبَاءُ وهو مجازٌ قال الراعي :
|
مَرْوَانُ أَحْزَمُهَا إِذَا نَزَلَتْ بِه |
|
حُدْبُ الأُمُورِ ، وخَيْرُهَا مَأْمُولاً (١) |
والأَحْدَبُ : الشِّدَّةُ ، وخُطَّةٌ حَدْبَاءُ ، وأُمُورٌ حُدْبٌ ، وسَنَةٌ حَدْبَاءُ : شَدِيدَةٌ ، بارِدَةٌ ، شُبِّهَتْ بالدَّابَّةِ الحَدْبَاءِ والأَحْدَبُ : عِرْقٌ مُسْتَبْطِنٌ عَظْمَ الذِّرَاع وقيلَ : الأَحْدَبَانِ فِي وَظيفَيِ الفَرَسِ : عِرْقَانِ ، وأَمَّا العُجَايَتَانِ فَالعَصَبَتَانِ تَحْمِلَانِ الرِّجْلَ كُلَّهَا.
والأَحْدَبُ : جَبَلٌ لِفَزَارَةَ في دِيَارِهِم ، أَو هو أَحَدُ الأَثْبِرَةِ بمَكَّةَ حَرَسَهَا الله تعالى (*) أَنشد ثعلب :
|
أَلَمْ تَسَلِ الرَّبْعَ القَوَاءَ فَيَنطِقُ |
|
وهَلْ تُخْبِرَنْكَ اليَوْمَ بَيْدَاءُ سَمْلَقُ |
|
فَمُخْتَلَفُ الأَرْيَاحِ بَيْنَ سُوَيْقَةٍ |
|
وأَحْدَبَ كَادَتْ بَعْدَ عَهْدِكَ تُخْلِقُ |
والذي يَقْتَضِيهِ ذِكْرُه في أَشْعَارِ بَنِي فَزَارَةَ أَنَّه في دِيَارِهِم ، ولعَلَّهُمَا جَبَلَانِ يُسَمَّى كلُّ واحدٍ منهما بأَحْدَبَ.
والأُحَيْدِبُ مُصَغَّراً : جَبَلٌ بالرُّومِ مُشْرِفٌ على الحَدَثِ الذي غَيَّرَ بِنَاءَهُ سَيْفُ الدَّوْلَةِ ، ذَكَرَه أَبُو فِرَاسِ بن حمْدَانِ فقالَ :
|
ويومٍ عَلَى ظَهْرِ الأُحَيْدِبِ مُظْلِمٍ |
|
جَلَاهُ بِبِيضِ الهِنْدِ بِيضٌ أَزَاهِرُ |
|
أَتَتْ أُمَمُ الكُفّارِ فيه يَؤُمُّها |
|
إِلى الحَيْنِ مَمْدُودُ المَطَالِبِ كافِرُ |
|
فَحَسْبِي به (٢) يَوْمَ الأُحَيْدِبِ وَقْعَةً |
|
عَلَى مِثْلِهَا في العِزِّ تُثْنَى الخَنَاصِرُ |
وقال أَبو الطيِّب المتنَبِّي :
|
نَثَرْتَهُمُ يَوْمَ الأُحَيْدِبِ نَثْرَةً |
|
كَمَا نُثِرَتْ فَوْقَ العَرُوسِ الدَّرَاهِمُ |
وحَدَابِ كقَطَامِ مَبْنِيٌّ على الكَسْرِ. السَّنَةُ المُجْدِبَةُ الشَّدِيدَةُ القَحْطِ ، وحَدَابِ : ع ، ويُعْرَبُ أَي يُسْتَعْمَلُ مُعْرَباً أَيضاً ، نَقَلَه الفراء ، وهو المعروفُ المشهورُ ، قال جرير :
|
لَقَدْ جُرِّدَتْ يَوْمَ الحِدَابِ نِسَاؤُكمْ |
|
فَسَاءَتْ مَجَالِيهَا وقَلَّتْ مُهُورُهَا |
والحِدَابُ كَكِتَابٍ : ع بِحَزْنِ بَنِي يَرْبُوعٍ ، لَهُ يَوْمٌ مَعْرُوفٌ وقالَ أَبُو حَنِيفَة : الحِداب : جِبَالٌ بالسَّرَاةِ يَنْزِلُهَا بَنُو شَبَابَةَ ، قَومٌ مِنْ فَهْمِ بنِ مالكٍ.
والحُدَيْبِيَةُ مُخَفَّفَةً كدُوَيْهِيَةٍ نقَلَه الطُّرْطُوشِيُّ في التفسير ، وهو المنقول عن الشافعيّ ، وقال أَحْمَدُ بنُ عِيسَى (٣) : لَا يَجُوزُ غيرُهُ ، وقال السُّهَيْلِيُّ : التَّخْفِيفُ أَكْثَرُ (٤) عندَ أَهلِ العربية ، وقال أَبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ : سأَلتُ كلَّ مَنْ لَقيتُ ممن وَثِقْتُ (٥) بعِلْمِه من أَهلِ العَرَبِيّة عنِ الحُدَيْبِيةِ فلم يَخْتَلِفوا علَى أَنَّهَا مُخففَةٌ ، ونقَلَه البَكْرِيُّ عنِ الأَصمعيِّ أَيضاً ، ومِثْلُه في المَشَارِق والمَطَالع ، وهو رأْيُ أَهْلِ العِرَاقِ وقَدْ تُشَدَّدُ يَاؤُهَا ، كما ذَهَب إِليه أَهلُ المَدِينَةِ ، بَلْ عامَّةُ الفُقَهَاءِ والمُحَدِّثِينَ ، وقال بعضُهُم : التَّخْفِيفُ هو الثَّابِتُ عند المُحَقِّقِينَ ، والتثقيل عندَ أَكْثَرِ المُحَدِّثِينَ ، بل كثيرٌ من اللُّغَوِيِّينَ والمُحَدِّثِينَ أَنْكَرَ التخفيفَ ، وفي العناية : المُحَقِّقُونَ على التَّخْفِيفِ كما قاله الشافعيُّ وغيرهُ ، وإِن جَرى الجمهورُ على التشديدِ ، ثم إِنهم اختلفوا فيها ، فقال في المصباح : إِنَّهَا بِئرٌ قُرْبَ (٦) مَكَّةَ ، حَرَسَهَا الله تعالى ، على طَرِيقِ جُدَّةَ دُونَ مَرْحَلَةٍ ، وجَزَمَ المُتَأَخِّرُونَ أنها قَرِيبَةَ من قَهْوَة الشُّمَيْسِيّ ، ثم أُطلِق على المَوْضِعِ ، ويقال : بعضُها (٧) في الحِلِّ وبعضُهَا (٧) في الحَرَمِ ، انتهى ، ويقال ، إِنَّها وادٍ بَيْنَهُ وبينَ مَكَّةَ عَشَرَةُ أَميالٍ أَو خَمْسَةَ عَشَرَ مِيلاً ، على طريق جُدَّةَ ، ولذا قيل : إِنَّهَا على مَرْحَلَةٍ من مَكَّةَ أَو أَقلَّ من مَرْحَلَةٍ ، وقيل : إِنها قَرْيَةٌ ليست بالكَبِيرَةِ سُمِّيَتْ بالبِئرِ التي هُنَاكَ عندَ مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ ، وبينَهَا وبينَ المَدِينَةِ تِسْعُ مَرَاحِلَ ، ومَرْحَلَةٌ إِلى مكةَ ، وهي أَسْفَل مَكَّةَ ، وقال
__________________
(١) الأساس : مسؤولاً.
(*) في القاموس : [والشدة].
(٢) في معجم البلدان : بها.
(٣) في المصباح : أحمد بن يحيى.
(٤) في المصباح : أعرف.
(٥) في المصباح : أثق.
(٦) في المصباح : بقرب.
(٧) المصباح : «بعضه ... وبعضه».
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
