وجَيْبُ الأَرْض : مَدْخَلُهَا والجَمْعُ : جُيُوبٌ. قال ذو الرّمة :
|
طَوَاهَا إِلى حَيْزُومِهَا وانْطَوَتْ لَهَا |
|
جُيُوبُ الفَيَافِي حَزْنُهَا ورِمَالُهَا |
وفي الحديث في صِفَةِ نَهْرِ الجَنَّةِ «حَافَتَاهُ الياقُوتُ المُجَيَّبُ» قال ابن الأَثير. الذي جاءَ في كتاب البُخَارِيّ «اللُّؤْلُؤُ المُجَوَّفُ» وهو معروفٌ ، والذِي جاءَ في سُنَنِ أَبِي دَاوُودَ «المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّفُ» بالشَّكِّ. والذي جَاءَ في مَعَالِمِ السُّنَنِ (١) «المُجَيَّبُ أَو المُجَوَّبُ» بالباءِ فيهما ، على الشَّكِّ ، وقال : معناه : الأَجْوَفُ ، وأَصْلُهُ من جُبْتُ الشيءَ إِذا قَطَعْتَهُ ، والشيءُ مَجُوبُ أَو مَجِيبٌ ، كما قالُوا : مَشِيبٌ ومَشُوبٌ ، وانْقِلَابُ الوَاوِ عن (٢) اليَاءِ كثيرٌ في كلامِهِم ، وأَمَّا مُجَيَّبٌ مُشَدَّداً (٣) فهو من قولهم : جَيْبٌ [يجيب فهو] (٤) مُجَيَّبٌ أَي مُقَوَّرٌ ، وكذلك بالواو.
وتُجِيبُ بنُ كِنْدَةَ ، ذَكَرَه المُؤَلِّفُ في الوَاوِ ، وهذا موضعُ ذِكْرِهِ.
وأَبُو هِلَالٍ الحَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ التُّجِيبِيُّ من القَيْرَوَانِ شَاعِرٌ أَدِيبٌ.
وحَمْزَةُ بنُ حُسَيْنِ المِصْرِيُّ الجَيَّابُ كَكَتَّانٍ ، مُحَدِّثٌ عن أَبِي الحَسَنِ المُهَلَّبِيِّ ، قاله السِّلَفِيُّ ، وفَاتَه : أَبُو الحُسَيْنِ عَلِيُّ بنُ الجَيَّابِ ، رَوَى عن أَبي جَعْفَرِ بنِ الزُّبَيْرِ ، وعنه ابنُ مَرْزُوقٍ ، وهو ضَبَطَهُ كما نَقَلَه الحافظ من خَطِّه. ومُحَمَّدُ بنُ مُجِيبٍ الثَّقَفِيُّ الصَّائِغُ الكُوفِيُّ مُحَدِّثٌ سَكَنَ بَغْدَادَ وَحَدَّث بها ، قال أَبو حاتم : شَيْخٌ بَغْدَادِيُّ ذَاهِبُ الحَدِيثِ ، كذا في ذَيْلِ البُنْدَارِيِّ.
قلتُ : وقَدْ رَوَى عن لَيْثِ بنِ أَبِي سُلَيْمٍ وفَاتَهُ : مُجِيبٌ شَيْخٌ لأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ وسُفْيَانُ بنُ مُجِيبٍ : صَحَابِيٌّ ، ومُحَمَّدُ بنُ مُجِيبٍ المَازِنِيُّ ، عن أَبِيهِ.
فصل الحاء المُهْملَةِ
[حأب] : الحَوْأبُ (٥) كَكَوْكَبٍ : الوَاسِعُ من الأَوْدِيَة يقالُ : وادٍ حَوْأَبٌ ، وقال الأَزهريّ : الحَوْأَبُ وَاد في وَهْدَةٍ من الأَرْضِ واسِعٌ والحَوْأَبُ : الوَاسِعُ من الدِّلَاءِ ، يقال : دَلْوٌ حَوْأَبٌ ، والحَوْأَب : المُقَعَّبُ من الحَوَافِرِ والحَوْأَبُ : المَنْهَلُ ، عن كُرَاع ، قال ابنُ سِيده : ج ولا أَدْرِي أَهو جِنْسٌ عندَه؟ أَو هو مَنْهَلَ معروفٌ. والحَوأَبُ : ع بالبَصْرَةِ قريبٌ منها ، ويقال له أَيضاً الحَوْآبُ. وعن الجوهريّ : الحَوْأَبُ ، قال : هو مَنْزِلٌ بينَ البَصْرَةِ ومَكَّةَ ، وهو الذي نَزَلَتْه عائشةُ لما جَاءَتْ إِلى البَصْرَةِ في وَقْعَةِ الجَمَلِ ، وفي التهذيب : الحَوْأَبُ مَوْضِعُ بِئرٍ نَبَحَتْ كِلَابُهُ أُمَّ المُؤْمِنِين مُقْبَلَهَا من البَصْرَةِ قال الشاعر :
|
مَا هِيَ إِلَّا شَرْبَةٌ بِالْحَوْأَبِ |
|
فَصَعِّدِي مِنْ بَعْدِهَا أَوْ صَوِّبِي |
والحَوْأَبُ بِنْتُ كَلْبِ بنِ وَبْرَةَ ، وإِليها نُسِبَ المَوْضِعُ المذكورُ.
والحَوْأَبَةُ بِهَاءٍ : أَوْسَعُ وقيل : أَضْخَمُ ما يكونَ من العِلَابِ ، جمع عُلْبَةٍ ، والدِّلَاءِ ، جمع دَلْوٍ ، عن ابن الأَعْرَابيّ وابن دُريد لَفٌّ ونَشْرٌ مُرَتَّبٌ ، وأَنشد ابنُ الأَعرابيّ :
|
بِئْس مَقَامُ العَزَبِ المَرْمُوع (٦) |
|
حَوْأَبَةٌ تُنْقِضُ بالضُّلُوعِ |
أَي تَسْمعُ للضُّلُوع نَقِيضاً مِنْ ثِقَلِها ، وقيلَ : هي الحوْأَبُ ، وإِنما أَنّث على معنى الدَّلْوِ.
* ومما يستدرك عليه :
جَوْفٌ حَوْأَبٌ : وَاسِعٌ ، قال رُؤْبة :
سَرْطاً فَمَا يَمْلأُ جَوْفاً حَوْأَبَا
والحَوْأَبُ : الجَمَلُ الضَّخْمُ ، قال رؤبة أَيضاً :
أَشْدَقَ هِلْقَاماً قُبَاباً حَوْأَبَا
والحَوْأَبَةُ : الغِرَارَةُ الضخْمَةُ.
[حبب] الحُبُّ : نَقِيضُ البُغْضِ ، والحُبّ : الوِدَادُ
__________________
(١) وهو لأبي سليمان الخطابي.
(٢) كذا في الأصل والنهاية ، وفي اللسان «إلى».
(٣) في اللسان : مشددٌ.
(٤) زيادة عن النهاية.
(٥) في المطبوعة الكويتية «الجوأب» بالجيم تحريف.
(٦) بهامش المطبوعة المصرية : «قوله بئس مقام في اللسان بئس غذاء.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
