والْيَنْجَلِبُ على صيغةِ المضارعِ : خَرَزَةٌ لِلتَّأْخِيذِ أَي يُؤَخَّذُ بها الرِّجَالُ ، أَو هي لِلرُّجُوع بَعْدَ الفِرَارِ ، وقد ذكرها الأَزهريُّ في الربَاعيِّ فقال : ومن خَرَزَاتِ الأَعراب : اليَنْجَلِب ، وهو للرُّجُوعِ (١) بعد الفِرَارِ ، وللعَطْفِ (١) بَعْدَ البُغْضِ ، وحكى اللحْيَانِيّ عن العَامِرِيَّةِ : إِنَّهُن يَقُلْنَ :
|
أَخَّذْتُهُ بِاليَنْجَلِبْ |
|
فَلَا يَرِمْ وَلَا يَغِبْ |
|
وَلَا يَزَلْ عِنْدَ الطُّنُبْ |
||
قلتُ : وحَكَى ابنُ الأَعرابيّ ، قال : تَقُولُ العربُ.
|
أُعِيذُهُ باليَنْجَلِبْ |
|
إِنْ يُقِمْ وإِنْ يَغِبْ |
والتَّجْلِيبُ : المَنْعُ ، يقال : جَلَّبْتُه عن كذَا وكَذَا تَجْلِيباً ، أَي مَنَعْتُه. والتَّجْلِيبُ : أَنْ تُؤْخَذَ صُوفَةٌ فتُلْقَى عَلَى خِلْفِ بالكسر النَّاقَةِ فتُطْلَى بِطِينٍ أَو نحْوِه كالعَجِينِ لِئَلَّا يَنْهَزَه ، وفي نُسخة لسان العرب : لِئَلَّا يَنْهَزَهَا الفَصِيلُ ، يقال : جلِّبْ ضَرْعَ حَلُوبَتِكَ.
والتَّجَلُّبُ : الْتِمَاسُ المَرْعَى ما كَانَ رَطْباً ، هكذا رُوِيَ بالجيم (٢).
والدَّائِرَةُ المجْتَلَبَة ، ويقال : دائِرَةُ المُجْتَلَبِ مِنْ دَوَائِرِ العَرُوضِ ، سُمِّيَتْ لِكَثْرَةِ أَبْحُرهَا لِأَنَّ الجَلْبَ مَعْنَاهُ الجَمْعُ أَوْ لِأَنَّ أَبْحرَهَا مُجْتَلَبَةٌ أَي مُسْتَمَدَّةٌ ومُسْتَوِقَة. وقد تقدَّمَ.
وجُلَيْبِيبٌ مُصَغَّراً كَقُنَيْدِيلٍ ، وفي نسخة شيخنا جِلْبِيبٌ مُكَبَّراً كقِنْدِيلٍ ، ولذا قال : وهذا غَرِيبٌ ، ولعلَّه تَصَحَّفَ على المصنّف ، وإِنما تَصَحَّفَ على ابنِ أُخْتِ خَالَتِه ، فإِنّه هكذا في نُسَخِنَا وأُصولِنا المُصَحَّحَةِ مُصَغَّراً : صَحَابِيُّ ، وفي عبارة بعضهم أَنْصَارِيٌّ ذكره الحافظُ بن حَجَر في الإِصابة وابن فهد في المعجم وابن عَبْدِ البَرِّ في الاستيعاب ، جاءَ ذكره في صحيح مسلم.
وذَكَرَ شيخُنَا في آخر هذه المادة تَتِمَّةً ذكر فيها أُموراً أَغْفَلَها المصنفُ فذكر منها المَثَلَ المشهور الذي ذكره الزمخشريُّ والميداني «جَلَبَتْ جَلْبَةً ثُمَّ أَمْسَكَتْ» قالوا : ويُرْوَى بالمُهْمُلَةِ أَي السَّحَابَةُ تُرْعِدُ ثُمَّ لا تُمْطِرُ ، يُضْرَبُ للجَبَانِ يَتَوَعَّدُ ثم يَسْكُتُ ، ومنها أَن البَكْرِيَّ في شرح أَمالي القالي قال : جِلِخْ جِلِبْ : لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ العَرَبِ.
ثم ذَكَر : رَعْدٌ مُجَلِّبٌ ، ومَا فِي السَّمَاءِ جُلْبَةٌ ، أَي غَيْمٌ يُطَبِّقُهَا ، واليَنْجَلِبَ ، وأَنْتَ خَبِيرٌ بأَنَّ هذا الذي ذكره وأَمثالَه مذكورٌ في كلام المؤلّف نَصًّا وإِشارةً فكيفَ يكونُ من الزِّيَادَات؟ فتأَمَّل.
[جلحب] : الجِلْحَابُ بالكسر ، والجِلْحَابَةُ بهاءٍ هو الشَّيْخُ الكَبِيرُ المُوَلِّي الهَرِمُ (٣) ، وقيل : هُوَ القَدِيمُ والضَّخْمُ الأَجْلَحُ ، كالجَلْحَبِ (٤) مثل جَعفرٍ والجُلَاحِبُ بالضمّ ، نقله ابن السكّيت وجِلْحَبٌّ كقِرْشَبٍّ هو الرجلُ الطويلُ القَامَةِ ، قالَه أَبو عمرٍو ، والجِلْحَبُّ أَيضاً : القَوِيُّ الشَّدِيدُ ، قال :
|
وَهْيَ تُرِيدُ العَزَبَ الجِلْحَبَّا |
|
يَسْكُبُ مَاءَ الظَّهْرِ فيهَا سَكْبَا |
والمُجْلَحِبُّ : المُمْتَدُّ ، قال ابن سِيده : وَلَا أَحُقُّه ، وفي التهذيب : الجِلْحَابُ : فُحَّالُ النَّخْلِ.
ويقال إِبِلٌ مُجْلَحِبَّةٌ أَي مُجْتَمِعَةٌ (٥) نقله الصاغانيُّ.
وجَلْحَبٌ كجَعفرٍ اسمٌ من أَسمائهم.
[جلخب] : اجْلَخَبَّ بالخاءِ المُعْجَمَةِ ، أَهمله الجوهريُّ والصاغانيُّ ، وفي اللسان : يقال : ضَرَبَهُ فاجْلَخَبَّ أَي سَقَطَ على الأَرْضِ.
[جلدب] : الجَلْدَبُ كجَعْفَرٍ أَهمله الجوهريُّ ، وقال ابنُ دريدٍ هو الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من كلِّ شيءٍ ، كما يُفْهَم من الإِطلاقِ.
[جلعب] : الجَلْعَبُ كجَعْفَرٍ والجَلْعَابَةَ بفَتْحِهِمَا والجَلَعْبَى كَحَبَنْطَى ويُمَدُّ ، كُلُّه بمعْنَى الرَّجُلِ الجَافِي (٦) الشِّرِّيرِ أَي الكثير الشرِّ ، قال ابن سِيده وهِيَ مِنَ الإبلِ ما طَالَ في
__________________
(١) اللسان : الرجوع ... والعطف.
(٢) في اللسان : رواه بالجيم كأنه في معنى أحنائه. وفي التهذيب : رواه بالجيم كأنه في معنى أجتليه.
(٣) الصحاح : أي كبيرٌ هِمٌ.
(٤) في الأصل : كالجلحب تحريف.
(٥) اللسان : طويلة مجتمعة.
(٦) في إحدى نسخ القاموس : الجلعب بالفتح ، والجلعبي كحبنطي ويمد. والجلعباء والجلعابة بالفتح : الجافي.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
