وحَرِبَ يَجُوزُ أَنْ يكونَوا دَعَوْا عليه بالجَرَبِ ، وأَن يكونُوا أَرَادُوا أَجْرَبَ ، أَيْ جَرِبَتْ إِبلُه فقالُوا حَرِبَ إِتْبَاعاً لِجَرِبَ وهُمْ مِمَّا قَدْ يُوجِبُونَ الإِتْبَاعَ حُكْماً (١) ، ويجوزُ أَن يكونُوا أَرادُوا جَرِبَتْ إِبلُه ، فحذَفُوا الإِبلَ وأَقَامُوهُ مُقَامَها ، كذا في لسان العربِ.
والمُجَرَّبُ ، كمُعَظَّمٍ من أَسْمَاءِ الأَسَدِ ، ذَكَرَه الصاغانيّ.
والجَوْرَبُ كجَعْفَرٍ : لِفَافَةُ الرِّجْلِ مُعَرَّبٌ ، وهو بالفَارِسِيَّة كَوْرَب ، وأَصْلُه كوربا ، مَعْنَاهُ : قَبْرُ الرِّجْل ، قَالَهُ ابن اياز عن كِتَابِ المُطَارَحَةِ كما نقله شيخنا عن شفاءِ الغليل للخفاجيّ ، ومثله لابن سيده ، وقال أَبو بكرِ بنُ العَرَبِيِّ : الجَوْرَبُ : غِشَاءَانِ لِلْقَدَمِ مِنْ صُوفٍ يُتَّخَذُ للدِّفْءِ ، وكذا في المِصْبَاحِ ج جَوَارِبَةٌ زادُوا الهاءَ لمكان العُجْمَةِ ، ونظيرُه من العرَبِيَّةِ : القَشَاعِمَةُ ، وقد قالوا جَوَارِبُ (٢) كما قالُوا في جميعِ (٣) الكَيْلَجِ كَيَالِجُ ، ونظيرُه من العربية الكواكِبُ ، وفي الأَسَاس : وهُوَ أَنْتَنُ مِنْ رِيحِ الجوْرَبِ ، وجَاءُوا في أَيْدِيهِم جُرْبٌ (٤) وفي أَرْجُلِهِم جَوَارِبُ ، ولهم موارِقة (٥) وجَوَارِبةٌ واستعملَ ابنُ السكِّيت منه فِعْلاً ، فقال يَصِفُ مُتَقَنِّصَ (٦) الظِّبَاءِ : قد تَجَوْرَبَ جَوْرَبَيْن : لَبسَهُمَا ، وتَجَوْرَبَ : لَبِسَهُ ، وجَوْرَبْتُه فَتَجَوْرَبَ أَيْ أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ فَلَبسَهُ.
وعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ من شيوخ المَحَامِلِيّ وابنُ أَخيهِ أَحمدُ بن مُحَمَّد بنِ أَحمدَ من شيوخ الطَّبَرانِيِّ ومحمَّدُ بنُ خَلَفٍ شيخٌ للمَحَامِلِيّ أَيضاً ، الجَوَارِبِيُّونَ نِسبةٌ إِلى عَمَلِ الجَوَارِبِ مُحَدِّثُونَ ، وكذا أَبو بكرٍ محمدُ بنُ صالحِ بنِ خَلَفِ بنِ دَاوودَ الجَوَارِبِيُّ بَغْدادِيّ صَدُوقٌ ، رَوَى عنه الدَّارَقُطْنِي تُوُفِّيَ سنة ٣٢١.
واجْرَأَبَّ مثلُ اشْرَأَبَّ وَزْناً ومَعْنًى.
والاجْرِنْبَاءُ : النَّوْمُ بِلَا وِسَادَةٍ إِلى هُنَا تَمَّتِ المادةُ ، كذا في بعض الأُصولِ ويوجدُ في بعض النسخِ زيادةٌ ، وهِي مأْخوذةٌ من كلامِ ابن بَرِّيّ ، وإِنْشَادُ ـ وفي نسخة وأَنْشَدَ ، نقله شيخُنَا ـ الجَوْهَرِيِّ بَيْتَ سُوَيْدِ بنِ الصَّلْتِ ، وقيلَ هو لِعُمَيْر وفي نسختِنا عَمْرِو بن الحُبَاب ، قال ابن بَرّيّ : وهو الأَصَحُّ وفي نسخة : الخَبَّابِ (٧) بالخَاءِ المعجمةِ كشَدَّادٍ :
وفِينَا وإِنْ قِيلَ اصْطَلَحْنَا تَضَاغُنٌ
كَمَا طَرَّ أَوْبَارُ الجِرَابِ عَلَى النَّشْرِ
وتَفْسِيرُه أَيِ الجَوْهَرِيِّ أَنَّ جِرَاباً جَمْعُ جُرْبِ كرُمْح ورِمَاحٍ ، وتَبِعَه الصَّفَدِيُّ ، وهو سَهْوٌ منه ، وإنما جِرَابٌ جَمْعُ جَرِبٍ كَكَتِفٍ قال شيخُنَا : فُعْلٌ بِالضَّمِّ جُمِعَتْ منه أَلْفَاظ على فِعَالٍ ، كرُمْحٍ ورِمَاحٍ ودُهْن ودِهَانٍ ، بَلْ عَدَّهُ ابنُ هِشَامٍ وابنُ مَالِكٍ وأَبُو حيَّانَ مِنَ المَقِيسِ فيه ، بخِلَافِ فَعِلٍ كَكَتِفٍ فإِنَّه لم يَقُلْ أَحَدٌ من النُّحَاة ولا أَهلِ العربية إِنه يُجْمَع على فِعَالِ بالكسر يَقُولُ الشاعرُ في مَعْنَى البَيْتِ ظَاهِرُنَا عِنْدَ الصُّلْحِ حَسَنٌ ، وقُلُوبُنَا مُتَضَاغِنَةٌ ، كما تَنْبُتُ وفي نسخة حَلِّ الشَّوَاهِدِ نَبَتَتْ أَوْبَارُ الإِبِلِ الجَرْبَى عَلَى النَّشْر ، وتَحْتَهُ : دَاءٌ فِي أَجْوَافِهَا ، و «عَلَى» تَعْلِيلِيَّةٌ ، لَا لِلاسْتِعْلاءِ وهُوَ أَي النَّشْرُ نَبْتٌ يَخْضَرُّ بَعْدَ يُبْسِهِ في دُبُرِ الصَّيْفِ ، أَي عَقِبِه ، وذلكَ لِمَطَرٍ يُصِيبُه ، وهو مُؤْذٍ لِرَاعِيَتِهِ إِذا رَعَتْهُ.
* ومِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه :
الأَجْرَبُ : موْضِعٌ يُذْكَرُ مَعَ الأَشْعَرِ من مَنَازِلِ جُهَيْنَةَ بناحِيَة المَدِينَةِ.
وأَجْرُبٌ كأَفْلُسٍ : موضِعٌ آخَرُ بنَجْدٍ ، قالَ أَوْسُ بنُ قَتَادَةَ بنِ عمرِو بن الأَحْوَصِ (٨) :
|
أَفْدِي ابْنَ فَاخِتَةَ المُقِيمَ بِأَجْربٍ |
|
بَعْدَ الطِّعَانِ وكَثْرَةِ الأَزْجَالِ |
|
خَفِيَتْ مَنِيَّتُهُ ولَوْ ظَهَرَتْ لَهُ |
|
لَوَجَدْتَ صَاحِبَ جُرْأَةٍ وقِتَالِ |
نَقَلَه ياقوت.
والجَرَبُ مُحَرَّكَةً : قَرْيةٌ بأَسفَلِ حَضْرَمَوْتَ.
__________________
(١) في اللسان : وهم قد يوجبون للاتباع حكماً لا يكون قبله.
(٢) في اللسان : الجوارب.
(٣) اللسان : جمع.
(٤) في الأساس : جُرُبٌ وجُرْبٌ.
(٥) بهامش المطبوعة المصرية : «موارقة ، الذي في الأساس : موازجة.
قال المجد : والموزج الخف معرّب الجمع موازجة وموازج اه».
(٦) اللسان : مقتنص.
(٧) اللسان : عُميِّر بن خَبَّاب.
(٨) في معجم البلدان : الأخوص.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
