ضدّ ذَوِيَ (١) يَذْوَى فهو ذَاوٍ ، وفي الأَساس : وشىء طَرِيءٌ بيِّنُ الطَّراءَةِ ، وقد طَرُؤَ طَراءَةً (٢) وطَراوةً. قلت : وهو الأَكثر ، ويأْتي في المعتلّ ، وطَرَّأْتُه تَطْرِئَةً.
وحَمَامٌ طُرْآنِيٌّ وأَمْرٌ طُرْآنِيٌّ بالضمّ كذا في نُسختنا ، وفي بعضها زيادة : كعُثْمَان : لا يُدْرَى من حَيْثُ ، وفي المحكم من أَين أَتَى وهو نَسب على غيرِ قِياسٍ ، من طَرأَ علينا فُلانٌ ، أَي طَلَع ، ولم تَعْرِفه ، والعامَّة تقول : حمامٌ طُورانِيٌّ ، وهو خَطأٌ ، وسُئل أَبو حاتم عن قول ذي الرُّمَّة :
|
أَعارِيبُ طُورِيُّونَ عَنْ كُلِّ قَرْيَةٍ |
|
يَحِيدُونَ عَنْهَا مِنْ حذارِ المَقَادِرِ (٣) |
فقال : لا يكون هذا من طَرَأَ ، ولو كان منه لقال الطُّرْئِيُّون ، الهمز بعد الراء ، فقيل له : فما معناه؟ فقال : أَراد أَنهم من بلاد الطُّورِ يعني الشام و (٤) في العباب طُرْآنُ كقُرآن ، كما في المراصد : جَبَلٌ فيه حَمَامٌ كَثِيرٌ وإِليه نُسِب الحَمام الطُّرْآنِيُّ ، وضبطه أَبو عُبَيدِ البكريٌّ في المعجم : بضم أَوَّله وتشديد ثانيه (٥) ، والطَرِيقُ والأَمْرُ المُنْكَر قال العجاج في شعره :
... وذَاك طُرْآنِيُّ
أَي مُنْكَرٌ عَجيب.
والطَّارِئَةُ : الدَّاهيَةُ لا تعرف من حيث أَتت.
وأَطْرَأَهُ : مدحه أَو بالغ في مدْحِه ، والاسم منه المُطْرِئ ، في المحكم : نادرة ، والأَعرف بالياء ، وكذا في لسان العرب (٦).
وطُرْأَةُ السَّيْلِ ، بالضمّ : دُفْعَتُه ، من طَرَأَ من الأَرض : خرج.
والتركيب من باب الإِبدال وأَصله درأَ.
[طسأ] : طَسِئَ كفرحَ وجمع يَطْسَأُ طَسْأً وطَسَأً (٧) كجَبَلٍ ، وفي نسخة طَسَاءً ، كسحاب فهو طَسِيءٌ كأَمير : اتَّخَمَ مشدَّداً ، أَي أَصابته التُّخَمَة من إِدخال طَعامٍ على طعامٍ أَوْ مِنَ الدَّسمِ غَلَب على قلب الآكل فاتَّخَم ، وعليه اقتصر الجوهريَّ ونقله عن أَبي زيد ، ومثله في العُباب وأَطْسَأَه الشَّبَعُ ويقال : طَسِئَتْ نفسي فهي طاسِئَةٌ إِذا تَغَيَّرَتْ عن أَكْلِ الدَّسَم فَرَأَيْتَهُ مُتَكَرِّهَا لذلك يهمز ولا يهمز ، والاسم الطُّسْأَة ، وفي الحديث : إِن الشَّيْطَانَ قال : ما حَسَدْتُ ابْنَ آدَمَ إِلَّا عَلَى الطُّسْأَةِ والحُقْوَةِ ، وهي التُّخَمَة والهَيْضَةُ.
وطَسَأَ : اسْتَحْيَا ثم إِن هذه المادة في سائر النسخ مكتوبة بالحُمْرة بناء على أَنها من زيادات المُصَنّف على الجوهريّ مع أَنها موجودة في نُسخة الصحاح عندنا ، قاله شيخنا.
[طشأ] : الطُّشْأَةُ بالضّمِ والطُّشَأَةُ كهُمزة الزُّكام هذا الدَّاءُ المعروف ، قاله ابنُ الأَعرابيّ. ونَسبه في العُباب إِلى الفَرَّاءِ ، قال شيخنا : وكلاهما على غَيْرِ قِياسٍ ، فإِن الأَوَّل يكثُر استعمالُه في المفعول كَضُحْكَة ، والثاني في الفاعل ، واستعمالهما على حدثٍ دالٍّ على داءٍ غيرُ معروفٍ. انتهى. وقد طَشِئَ وأَطْشَأَ الرجلُ إِذا أَصَابَهُ ذلك. والطُّشْأَةُ أَيضاً هو الرَّجُلُ الفَدْمُ العيِيُّ بالعين المُهملة والتحتِيّة ، هو المُنْحصِر العاجزُ في الكلام ، وفي بعض النسخ بالغين المعجمة والباءِ المُوحَّدة ، من الغَبَاوَة ، وهو تصحيف ، وهو الذي لا يضُرُّ ولا ينْفَعُ ، قاله في المحكم ولسان العرب وقال الفرَّاءُ طَشَأَها[كمنَع] (٨) أَي المرأَةَ جَامَعَها كَشَطَأَها.
[طفأ] : طَفِئَتِ النَّارُ كَسَمِع تَطْفَأُ طَفْأً وطُفُوءاً بالضم : ذَهَب لَهَبُهَا ، كانطَفَأَتْ حكاها في كتاب الجُمَل عن الزجّاجي ، وأَطْفَأَها هو ، وأَطْفَأْتُها أَنَا ، وأَطْفَأَ الحرْب ،
__________________
(١) كذا ضبط القاموس. وفي نظم الفصيح : ذَوَى كرَمَى وهي أفصح من ذوي كرضي.
(٢) في الأساس : وقيل طرو طراوة.
(٣) بهامش المطبوعة المصرية : «أورد صاحب اللسان الشطر الثاني هكذا : حذار المنايا أو حذار المقادر. اه». كذا بالهامش وليس هذا في اللسان ، وما ورد فيه فكالأصل تماماً.
(٤) في القاموس : أو.
(٥) في معجم ما استعجم ؛ طرّان ، وإليه تنسب الحمام الطرّانية ويقال : طورانية.
(٦) ما ورد في لسان العرب : وأطرأ القوم مدحهم ، نادرة ، والأعرف بالياء.
(٧) في نسخة أخرى من القاموس واللسان : وطساء. وفي هامش اللسان : قوله وطساء هو على وزن فعال في النسخ وعبارة شارح القاموس على قوله وطسأ أي بزنة الفرح ، وفي نسخة كسحاب لكن الذي في النسخ هو الذي في المحكم.
(٨) زيادة عن القاموس.
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
