تكون مُستوِيةً بالأَرض ، وما تحت حِجارةِ الصَّدْآءِ أَرضٌ غليظةٌ ، وربّما كانت طِيناً وحجارةً ، كذا في لسان العرب.
[صرأ] صَرَأَ كَمَنَع أَهْمَلُوه لكونه لا تصريف له ولا معنًى مستقلٌّ ، فلا يحتاج إِلى إِفراده بمادّة وقال الأَخفش عن الخليل : ومن غَرِيب ما أَبْدَلوه قالوا في صَرَحَ (١) صَرَأَ ومنع بعضٌ أَن يكون كمَنَع ، لكونه لا تَصريف لهذه المادَّة ، وإِنما بعضُ العرب نَطق بالماضي مَفتوحاً ، قال شيخنا : وقال بعض أَئمة الصرف : إِن حُروف الحَلْقِ يَنُوب بعضُها بعضاً (٢) ، وعدُّوا صرأَ في صَرَح انتهى.
[صمأ] صمأَ عليهم كمنَعَ إِذا طَلَعَ ، ويقال : ما صَمَأَكَ عَلَيَّ وما صمَاكَ ، يهمز ولا يهمز أَي ما حَمَلَكَ ، وَصَمَأْتُه فَانْصَمَأَ قالوا : وكأَنَّ الميم بدلٌ من الباء ، كلازِب ولارِم.
[صوأ] الصَّاءَةُ والصَّاءُ والصيأ الماءُ الذي يَكون في السَّلَى أَوْ هو الماءُ الذي يكون عَلَى رأْسِ الوَلَدِ عن الأَصمعي كالصَّآةِ كَقَنَاةٍ ، أَو هذه أَي الأَخيرة تَصْحِيفٌ نَشأَ مِن أَبي عُبَيدَة بن المُثَنَّى اللغويِّ ، كذا في النسخ ، وفي المحكم ولسان العرب : أَبي عبيد ، من غير هاء ، فليُعْلَم ، قال صَآة ، فصحَّف ، ثم رُدَّ ذلك عليه وقيل له إِنما صَاءَة فَقَبِلَهُ أَبو عبيدة وقال الصَّاءَة على مِثال الساعة لئلا ينساه بعد ذلك ، كذا في المحكم وغيره وذكر الجوهريّ هذه الترجمة في ص وأَ ، وقال الصاءَة على مثال الساعة (٣) : ما يَخرج من رَحِم الشَّاة بعد الوِلادة من القَذَى. وقال في موضع آخرَ : ماء ثخين يخرج مع الولد. (٤) يقال : أَلقت الشاةُ صَاءَتَها وَصَيَّأَ رَأْسَه تَصيِيئاً : بَلَّه قَليلاً (٥) فَثَوَّرَ وسَخَه أَو غَسَلَه فلم يُنْقِهِ وَبَقِيَتْ آثارُ الوَسَخِ فيه والاسمُ الصِّيئَةُ ، بالكسر ، وصَيَّأَ النخْلُ إِذا ظَهَرتْ أَلْوَانُ بُسْرِه عن أَبي حنيفة الدينوري.
[صيأ] الصَّيْأَةُ والصِّيَاءَةُ كَكِتَابةٍ هو الصَّاءَةُ اسمٌ لِلْقَذَى يَخْرُجُ عَقِبَ الوِلَادَةِ من رحم الشاة ، أَفردها المُصَنِّف بالترجمة ، وكتبها بالحُمرة ، كأَنها من زيادته على الجوهريِّ ، وهو غيرُ صحيحٍ ، قال ابن بَرِّيّ في حَواشي الصِّحاح إِن صوا مُهمَلٌ لا وُجود لها في كلام العرب ، واعترض على الجوهريّ لما جعل الصيأَة مادّة مستقلّة ، وقال : المادّة واحدة ، إِنما الصِّيأَةَ مكسورة ، والصَّاءَة كالساعة ، وكذلك في التهذيب والجمهرة ، قاله شيخُنا.
وصاءَت العقربُ تَصِيءُ إِذا صاحَتْ. قال الجوهري : هو مقلوبٌ من صَأَى يَصْئِي مثل رَمى يَرْمِي (٦) ، ومنهحديثُ عليٍّ رضياللهعنه[قال لامرأة] : أَنت مثلُ العَقْرب تَلْدَغ وَتَصِيءُ. الواو للحال ، أَي تَلدغ وهي صائحةٌ ، وسيذكر في المعتلّ.
فصل الضاد المعجمة
مع الهمزة
[ضئضئ] الضِّئْضِئُ كجِرْجِرٍ الضِّئِضيءُ كجِرْجِيرٍ (٧) والضُّؤْضُؤُ كهُدْهُدٍ وسُرْسُورٍ وضِيضَأ كضِفْدَع ، قاله ابنُ سيده ، وهو من الأَوزان النادرة : الأَصْلُ والمَعْدِنُ قال الكُميت :
|
وَجَدْتُكِ فِي الضِّنْءِ مِنْ ضِئْضِئٍ |
|
أَحَلَّ الأَكابِرُ مِنْهُ الصِّغَارَا |
وفي خطبة أَبي طالبٍ : الحمد الله الذي جَعَلنا من ذُرِّيَّة إِبراهيمَ وزَرْعِ إِسماعيل ، وضِئْضِئ مَعَدّ ، وعُنْصُر مُضَر ، أَي من أَصْلِهم ، وفي الحديث أَن رجُلاً أَتى النبيَّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يَقسِم الغَنائمَ فقال له : اعْدِلْ فإِنك لم تَعْدِلْ ، فقال «يَخْرُجُ مِنْ ضِئْضِئِ هذا قَوْمٌ يَقرءون القرْآنَ لا يُجاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ من الدِّين كما يَمْرُقُ السَّهْمُ مِن الرَّمِيَّةِ» الضِّئْضِئُ : الأَصلُ. وقال الكُميت :
بِأَصلِ الضِّنْوِ ضِئضِئه الأَصِيل (٨)
وقال ابن السّكّيت مثله ، وأَنشد :
|
أَنَا مِنْ ضِئْضِئِ صِدْقٍ |
|
بَخْ وَفِي أَكْرَمِ جِذْلِ |
__________________
(١) القاموس : صرخ.
(٢) بهامش المطبوعة المصرية «الظاهر : ينوب بعضها عن بعض».
(٣) اللسان : الصاعة.
(٤) في الجمهرة : الصاءة : المشيمة.
(٥) اللسان : بلّه قليلاً قليلاً.
(٦) كذا في اللسان ، وبهامشه «قوله مثل رمى الخ» كذا في النهاية والذي في صحاح الجوهري مثل سعى يسعى وكذا في التهذيب والقاموس».
(٧) القاموس : الضِّئْضىء كجرجر وجرجير.
(٨) صدره كما في ضنأ من التهذيب :
وميراث ابن آجر حيث ألقت
![تاج العروس [ ج ١ ] تاج العروس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1464_taj-olarus-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
