باب الثلاثى اللفيف
(الراء والهمزة والياء)
ر أ ى
* الرؤية : النظر بالعين والقلب.
وحكى ابن الأعرابى : « الحمد لله على رِيَّتِك » أى : رؤيتك. وفيه صنعة ، وحقيقتها : أنه أراد : رؤيتك ، فأبدل الهمزة واوًا إبدالاً صحيحًا فقال : رُويتك ، ثم أدغم لأن هذه الواو قد صارت حرف علّة بما سُلّط عليها من البدل فقال : « رُيَّتِك ثم كسر الراء لمجاورة الياء فقال : رِيَّتك.
وقد رأيتُه رَأْيَةً ورُؤْيةً ، وليست الهاء فى رَأْيَةٍ هنا للمرّة الواحدة ، إنما هو مصدر كرؤية إلا أن تريد المرّة الواحدة فيكون : رأيته رَأْيَةً كقولك : ضربته ضربةً ، فأمّا إذا لم ترد هذا فرَأْيَةٌ كرؤيةٍ ليست الهاء فيها للواحد.
ورأيته رِيانًا كرؤية. هذه عن اللحيانى.
وَرَيْتُه على الحذف ، أنشد ثعلب :
|
وَجْنَاءُ مُقْوَرَّةُ الأَقْراب يَحْسِبُهَا |
|
مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ رَاها رَأْيَةً جَمَلاً (١) |
|
حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْهَا خَلْقُ أَرْبَعَةٍ |
|
فى لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرَابِ فانْشَمَلَا(٢) |
خلق أربعة : يعنى ضمور أخلافِها ، وانْشَملَ : ارتفع كانْشَمَرَ ، يقول : من لم يرها قبلُ ظنها جملاً لعظمها ، حتى يدل عليها ضمورُ أخلافها ؛ فيعلم حينئذ أنها ناقة ؛ لأن الجمل ليس له خِلْفٌ. وأنشد ابن جِنّى :
|
حتى يقولَ كلُّ مَن راهِ اذْ رَاهْ |
|
يا وَيْحَهُ من جَمَلٍ ما أَشْقَاهْ! (٣) |
__________________
(١) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (شمل) ، (رأى) ، وتهذيب اللغة ١١ / ٣٧٣ ، وتاج العروس (شمل) ، (رأى).
(٢) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (قرب) ، (شمل) ، وتهذيب اللغة ١١ / ٣٨٣ ، وتاج العروس (قرب).
(٣) الرجز لدلم أبى زغيب فى تاج العروس (دلم) ، (ليل) ، وفى لسان العرب (دلم) ، وبلا نسبة فى لسان العرب (عوج) ، (ليل) ، (رأى) ، وفى الخصائص ١ / ٢٦٧ ، وهمع الهوامع ٢ / ١٨٢.
والشاهد موجود فى المعجم المفصل لشواهد اللغة العربية ١٢ / ٣١٣ بلفظ (حتى يقول من رآه إذ رآه) بإثبات همزة المد على الألف.
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ١٠ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1456_almohkam-valmohit-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
