وقد رَضَبَ المَطَرُ ، وأرضَبَ ، قال رُؤبةُ :
|
كأنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَ الأَرْضَابْ |
|
رَوَّى قِلَاتاً فى ظِلالِ الأَلْصابْ (١) |
* والرّاضِبُ : ضَربٌ من السِّدْرِ ، واحدتُه راضِبَةٌ ، ورَضَبَةٌ ، فإن صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ فى جميعِها اسمٌ للجَمْعِ.
* ورَضَبَتِ الشاةُ : كرَبَضَتْ ، قليلةُ.
مقلوبه : ر ب ض
* رَبَضَتِ الدّابّةُ والشاةُ والخروفُ تَرْبِضُ رَبْضاً ، ورُبُوضاً ، ورِبْضَةً حَسَنةً ، وهو كالبُرُوكِ للإِبلِ وأَرْبَضَها هو ورَبَّضَها.
* ورَبَضَ الأسَدُ على فَرِيسَته ، والقِرْنُ على قِرِنه. وأسدٌ رابضٌ ورَبَّاضٌ ، قال :
لَيْثٌ على أَقْرانِه ربَّاضُ (٢)
ورَجُلٌ رابِضٌ مُرَبَّضٌ ، وهو من ذلك.
* والرَّبِيضُ : الغَنَمُ فى مَرابِضِها ، كأنها اسمٌ للجَمْعِ ، قال امْرُؤُ القَيْسِ :
|
ذَعَرْتُ به سِرْباً نَقِيّا جُلُودُهُ |
|
كما ذَعَرَ السِّرْحَانُ جَنْبَ الرَّبِيضِ (٣) |
* والرَّبيضُ ، والرِّبْضَةُ : شاةٌ بِرُعَاتِها اجْتمعتْ فى مَرْبِضٍ واحدٍ.
* وفيها رِبْضَة من الناسِ ، والأصلُ للغَنَمِ. والرَّبْضُ : مرابِضُ البَقَر. وقوله صلىاللهعليهوسلم للضَّحّاكِ بن سُفيان حين بَعَثَه إلى قَوْمِه : « إِذَا أَتَيْتَهم فارْبِضْ فى دارِهْم ظَبْياً » (٤) ، قيل فى تفسيرِه قولان : أحدُهما وهو قولُ ابن قُتيبةَ عن ابن الأعرابىِّ ، أنه أراد أقِمْ فى دارِهم آمِناً لا تَبْرَحْ كما يُقِيمُ الظَّبىُ الآمن فى كِنَاسِه ، والآخرُ ، وهو قولُ الأَزْهَرىِّ ، أنه صلىاللهعليهوسلم أَمَرَه أن يَأتَيِهُم مُسْتَوفِزاً مُتَوحِّشاً ، لأنهم كَفرةٌ لا يأْمَنُهم ، فإذا رابَهُ منهم رَيْبٌ نَفَرَ عنهم شارِداً.
وظَبْياً فى القولين مُنْتَصِبٌ على الحالِ ، وأَوْقَعَ الاسْمَ موقعَ اسم الفاعلِ ، كأنه قَدَّرَهُ مُتَظَبِّياً ، حكاه الهروىُّ فى « الغريبين ».
* ورَجُلٌ رُبْضَةٌ ومُتَرَبِّضٌ : مقيمٌ عاجزٌ.
__________________
(١) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٥ ؛ ولسان العرب (رضب) ؛ وتاج العروس (رضب).
(٢) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٢٢ ؛ وتاج العروس (ربض) ؛ وبلا نسبة فى لسان العرب (ربض).
(٣) البيت لامرئ القيس فى ديوانه ص ٧٦ ؛ ولسان العرب (ربض) ؛ وتاج العروس (ربض).
(٤) ذكره ابن الأثير فى النهاية (٢ / ١٨٤).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٨ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1454_almohkam-valmohit-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
