( بحث روائي )
في تفسير القمي ، بإسناده عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا » إلخ ، فقال : استثنى أهل صفوته من خلقه.
أقول : وطبق في ذيل الرواية الإيمان على الإيمان بولاية علي عليهالسلام ، والتواصي بالحق على توصيتهم ذرياتهم وأخلافهم بها.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : « وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ » يعني أبا جهل بن هشام « إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ » ذكر عليا وسلمان.
* * *
( سورة الهمزة مكية وهي تسع آيات )
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١) الَّذِي جَمَعَ مالاً وَعَدَّدَهُ (٢) يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ (٣) كَلاَّ لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ (٤) وَما أَدْراكَ مَا الْحُطَمَةُ (٥) نارُ اللهِ الْمُوقَدَةُ (٦) الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ (٧) إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (٨) فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ (٩) ).
( بيان )
وعيد شديد للمغرمين بجمع المال المستعلين به على الناس المستكبرين عليهم فيزرون بهم ويعيبونهم بما ليس بعيب ، والسورة مكية.
قوله تعالى : « وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ » قال في المجمع : الهمزة الكثير الطعن على غيره بغير حق العائب له بما ليس بعيب ، وأصل الهمز الكسر. قال : واللمز العيب أيضا والهمزة واللمزة بمعنى ، وقد قيل : بينهما فرق فإن الهمزة الذي يعيبك بظهر الغيب ، واللمزة الذي يعيبك في وجهك. عن الليث.
وقيل : الهمزة الذي يؤذي جليسه بسوء لفظه ، واللمزة الذي يكسر عينه على جليسه
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1453_al-mizan-20%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

