قال : وسميت هذه الغزوة ذات السلاسل لأنه أسر منهم وقتل وسبي وشد أسراؤهم في الحبال مكتفين كأنهم في السلاسل.
ولما نزلت السورة خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى الناس ـ فصلى بهم الغداة وقرأ فيها « وَالْعادِياتِ » فلما فرغ من صلاته قال أصحابه : هذه سورة لم نعرفها ـ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نعم إن عليا ظفر بأعداء الله ـ وبشرني بذلك جبريل في هذه الليلة ـ فقدم علي عليهالسلام بعد أيام بالغنائم والأسارى.
* * *
( سورة القارعة مكية وهي إحدى عشرة آية )
( بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ (١) مَا الْقارِعَةُ (٢) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩) وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ (١٠) نارٌ حامِيَةٌ (١١) ).
( بيان )
إنذار وتبشير بالقيامة يغلب فيه جانب الإنذار ، والسورة مكية.
قوله تعالى : « الْقارِعَةُ مَا الْقارِعَةُ » مبتدأ وخبر ، والقارعة من القرع وهو الضرب باعتماد شديد ، وهي من أسماء القيامة في القرآن. قيل : سميت بها لأنها تقرع القلوب بالفزع وتقرع أعداء الله بالعذاب.
والسؤال عن حقيقة القارعة في قوله : « مَا الْقارِعَةُ » مع كونها معلومة إشارة إلى تعظيم أمرها وتفخيمه وأنها لا تكتنه علما ، وقد أكد هذا التعظيم والتفخيم بقوله بعد : « وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ».
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1453_al-mizan-20%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

