تعالى : « يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ » آل عمران : ٣٠.
وقوله : « وَيَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً » أي يتمنى من شدة اليوم أن لو كان ترابا فاقدا للشعور والإرادة فلم يعمل ولم يجز.
( بحث روائي )
في تفسير القمي : وقوله : « وَفُتِحَتِ السَّماءُ فَكانَتْ أَبْواباً » قال : تفتح أبواب الجنان ، وقوله : « وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ فَكانَتْ سَراباً » قال : تصير الجبال مثل السراب الذي يلمع في المفازة.
وفيه : وقوله : « لابِثِينَ فِيها أَحْقاباً » قال : الأحقاب السنين والحقب سنة ـ والسنة عددها ثلاثمائة وستون يوما ـ واليوم كألف سنة مما تعدون.
وفي المجمع ، روى نافع عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يخرج من النار من دخلها حتى يمكث فيها أحقابا ـ والحقب بضع وستون سنة والسنة ثلاثمائة وستون يوما ـ كل يوم كألف سنة مما تعدون ـ فلا يتكلن أحد على أن يخرج من النار.
أقول : وأورد الرواية في الدر المنثور ، وفيها ثمانون مكان ستون ولفظ آخرها ، قال ابن عمر : فلا يتكلن أحد إلخ ، وأورد أيضا رواية أخرى عنه صلىاللهعليهوآله : أن الحقب أربعون سنة.
وفيه ، وروى العياشي بإسناده عن حمران قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن هذه الآية فقال : هذه في الذين يخرجون من النار ، وروي عن الأحول مثله.
وفي تفسير القمي وقوله : « إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً » قال : يفوزون ، قوله « وَكَواعِبَ أَتْراباً » قال : جوار وأتراب لأهل الجنة ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام قال في قوله : « إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفازاً » قال : هي الكرامات « وَكَواعِبَ أَتْراباً » أي الفتيات النواهد.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : الروح جند من جنود الله ـ ليسوا بملائكة لهم رءوس وأيد وأرجل ـ ثم قرأ : « يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا » قال : هؤلاء جند وهؤلاء جند.
أقول : وقد تقدمت الرواية في ذيل الآيات المشتملة على الروح عن أئمة أهل البيت عليهالسلام أن الروح خلق أعظم من جبرائيل وميكائيل ، وتقدمت الرواية أيضاعن علي عليهالسلام : أن الروح غير الملائكة ـ واستدل عليهالسلام عليه بقوله تعالى : « يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ » الآية.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٢٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1453_al-mizan-20%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

