وفيه ، عن محمد بن مسلمة : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله بعثه إلى بني النضير ـ وأمره أن يؤجلهم في الجلاء ثلاث ليال.
وفيه ، عن محمد بن إسحاق : كان إجلاء بني النضير مرجع النبي صلىاللهعليهوآله من أحد ، وكان فتح قريظة مرجعه من الأحزاب ، وكان الزهري يذهب إلى أن إجلاء بني النضير ـ كان قبل أحد على رأس ستة أشهر من وقعة بدر.
وفيه ، عن ابن عباس : نزل قوله تعالى : « ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى » الآية ـ في أموال كفار أهل القرى ـ وهم قريظة وبنو النضير وهما بالمدينة ، وفدك وهي من المدينة على ثلاثة أميال ، وخيبر وقرى عرينة وينبع ـ جعلها الله لرسوله يحكم فيها ما أراد ـ وأخبر أنها كلها له فقال أناس : فهلا قسمها فنزلت الآية.
وفيه ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم بني النضير للأنصار : إن شئتم قسمتم للمهاجرين من أموالكم ودياركم ـ وتشاركونهم في هذه الغنيمة ، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ـ ولم يقسم لكم شيء من الغنيمة ـ فقال الأنصار : بل نقسم لهم من ديارنا وأموالنا ـ ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها ـ فنزلت : « وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ » الآية.
أقول : وروي في إيثارهم ونزول الآية فيه قصص أخرى ، والظاهر أن ذلك من قبيل تطبيق الآية على القصة ، وقد روي المعاني السابقة في الدر المنثور بطرق كثيرة مختلفة.
وفي التوحيد ، عن علي عليهالسلام : وقد سئل عما اشتبه على السائل من الآيات ـ قال في قوله تعالى : « فَأَتاهُمُ اللهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا » يعني أرسل عليهم عذابا.
وفي التهذيب ، بإسناده عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ » الآية قال الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل والأنفال مثل ذلك وهو بمنزلته.
وفي المجمع ، روى المنهال بن عمر عن علي بن الحسين عليهالسلام : قلت : قوله : « وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ » قال : هم قربانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
أقول : وروي هذا المعنى في التهذيب ، عن سليم بن قيس عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وقال في المجمع ، بعد نقل الرواية السابقة : وقال جميع الفقهاء : هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل وقد روي ذلك أيضا عنهم عليهالسلام.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1452_al-mizan-19%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

