الحياة فلو قدر للشرك كله ان ينتصر على الإيمان والإسلام لكان معنى ذلك زوال الايمان واندراس الاسلام فلا يبقى هناك دين وشرع يتعبد الناس لله سبحانه بتطبيقه وبهذا الموقف البطولي الذي وقفه الإمام علي عليهالسلام في هذه المعركة وما ترتب عليه من حفظ الاسلام والمسلمين وانقاذهما من الخطر الكبير الذي احدق بهما يومذاك نعرف قيمة الجهاد ودوره في صون الرسالة من الزوال والامة من الاضمحلال ويأتي بعد ذلك موقف علي في غزوة خيبر متمما لموقفه السابق في معركة الاحزاب ـ حيث كانت الامة والرسالة متعرضتين للخطر الفادح الذي احس الرسول الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم بتوجهه من قبل اليهود فأراد ان يقوم بدور الوقاية منه بغزوهم في عقر دارهم والقضاء على الخطر في مهده قبل تسربه الى الجهة المستهدفة به.
مواقف الإمام علي عليهالسلام البطولية وكلام الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في حقه :
ويوجد تشابه واضح بين هذين الموقفين من حيث الأثر الإيجابي العظيم الذي ترتب عليهما وهو نصر الاسلام ووقايته من شر اعدائه اللئام ومن حيث ما قاله الرسول الاعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم في حق الامام علي عليهالسلام مقدراً ومعجباً.
أما في الموقف الاول فللرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في حقه كلمتان :
الاولى : تقدم ذكرها بالمناسبة اجمالاً والآن نذكرها تفصيلاً وهي قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ضربة علي عمروا يوم الخندق تعادل عبادة الثقلين الى يوم القيامة.
والكلمة الثانية : قالها في بداية المواجهة بين الطرفين عندما قال صلىاللهعليهوآلهوسلم : برز الإيمان كله الى الشرك كله والتعبير عنها بالثانية بلحاظ
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
