بها عباده الشاكرين ويؤكد ذلك قوله تعالى : ( اعملوا آل داود شكراً ) (١)
دور الشكر العملي في زيادة النعمة ودوامها :
فالمؤمن حيث يعتقد بمكأفاة الله له على صرف نعمته في سبيل إطاعته ـ بزيادتها له ودوامها عنده مع دفع البلاء عنه في هذه الدنيا مضافا الى ما سيجازيه به غدا يوم القيامة من النعيم الخالد والسعادة الابدية.
أجل : إن المؤمن حيث انه يعتقد بحصول عملية التعويض هذه المعجلة والمؤجلة فهو يقدم على البذل بكرم وسخاء بدون اي تردد وهذا معنى قول الإمام علي عليهالسلام : ( من أيقن بالخلف جاد بالعطية ).
ومن فوائد الكرم المعجلة حصول المحبة والتقدير للكريم الباذل من قبل من يحسن اليهم ويتفضل بجوده وعطائه عليهم من افراد اسرته وابناء عشيرته وسائر افراد المجتمع ويترتب على فائدة هذه المحبة وذلك التقدير منفعة اخرى وهي مقابلته بالمثل عندما يتبدل يسره بالعسر وغناه بالفقر كما هو طبع الدهر ـ فيقدمون له المساعدة وقت عسره كما قدم لهم ذلك يوم يسره وعسرهم انطلاقا من قوله تعالى :
( هل جزاءُ الإحسان إلا الإحسانُ ) (٢).
وقال الشاعر مشيرا الى هذا المضمون :
|
أحسن الى الناس تستعبد قلوبهم |
|
فطالما استعبد الإنسان إحسانُ |
وحصول المفاجآت السلبية وان كان متوقعا في كل مكان وزمان الا
__________________
(١) سورة سبأ ، الآية : ١٣.
(٢) سورة الرحمن ، الآية : ٦٠.
![من وحي الإسلام [ ج ١ ] من وحي الإسلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F145_wahi-islam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
