( بحث روائي )
في الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله زينب بنت جحش لزيد بن حارثة ـ فاستنكفت منه وقالت : أنا خير منه حسبا وكانت امرأة فيها حدة ـ فأنزل الله « وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ » الآية كلها.
أقول : وفي معناها روايات أخر.
وفيه ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد قال : نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط ـ وكانت أول امرأة هاجرت من النساء ـ فوهبت نفسها للنبي صلىاللهعليهوآله ـ فزوجها زيد بن حارثة فسخطت هي وأخوها ـ وقالت إنما أردنا رسول الله فزوجنا عبده فنزلت.
أقول : والروايتان أشبه بالتطبيق منهما بسبب النزول.
وفي العيون في باب مجلس الرضا عليهالسلام عند المأمون ـ مع أصحاب الملل ـ في حديث يجيب فيه عن مسألة علي بن الجهم في عصمة الأنبياء :.
قال : وأما محمد صلىاللهعليهوآله وقول الله عز وجل : « وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ ـ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » فإن الله عز وجل ـ عرف نبيه صلىاللهعليهوآله أسماء أزواجه في دار الدنيا ـ وأسماء أزواجه في الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين ـ وأحد من سمي له زينب بنت جحش ـ وهي يومئذ تحت زيد بن حارثة ـ فأخفى صلىاللهعليهوآله اسمها في نفسه ـ ولم يبده لكيلا يقول أحد من المنافقين : أنه قال في امرأة في بيت رجل : إنها أحد أزواجه من أمهات المؤمنين وخشي قول المنافقين.
قال الله عز وجل : « وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ » يعني في نفسك الحديث.
أقول : وروي ما يقرب منه فيه عنه عليهالسلام في جواب مسألة المأمون عنه في عصمة الأنبياء.
وفي المجمع في قوله تعالى : « وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ » قيل : إن الذي أخفاه في نفسه ـ هو أن الله سبحانه أعلمه ـ أنها ستكون من أزواجه وأن زيدا سيطلقها ـ فلما جاء زيد وقال له : أريد أن أطلق زينب ـ قال له : أمسك عليك زوجك ، فقال
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

