وفي الدر المنثور ، أخرج أحمد وأبو داود وابن مردويه عن جابر عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه كان يقول : أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ـ فأيما رجل مات وترك دينا فالي ، ومن ترك مالا فهو لورثته.
أقول : وفي معناه روايات أخر من طرق الشيعة وأهل السنة.
وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي عن بريدة قال : غزوت مع على اليمن فرأيت منه جفوة ـ فلما قدمت على رسول الله صلىاللهعليهوآله ذكرت عليا فتنقصته ـ فرأيت وجه رسول الله صلىاللهعليهوآله تغير وقال : يا بريدة ـ ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قلت : بلى يا رسول الله. قال : من كنت مولاه فعلي مولاه.
وفي الاحتجاج ، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب في حديث طويل قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم. من كنت أولى به من نفسه فأنت أولى به من نفسه ـ وعلي بين يديه في البيت.
أقول : ورواه في الكافي ، بإسناده عن جعفر عنه (ص) والأحاديث في هذا المعنى من طرق الفريقين فوق حد الإحصاء.
وفي الكافي ، بإسناده عن حنان قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أي شيء للموالي؟
فقال : ليس لهم من الميراث إلا ما قال الله عز وجل : « إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفاً ».
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قيل : يا رسول الله متى أخذ ميثاقك؟ قال : وآدم بين الروح والجسد.
أقول : وهو بلفظه مروي بطرق مختلفة عنه صلىاللهعليهوآله ومعناه كون الميثاق مأخوذا في نشأة غير هذه النشأة وقبلها.
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

