الدواب لا رزق مدخر لها يرزقها الله ويرزقكم معاشر الآدميين الذين يدخرون الأرزاق وهو السميع العليم.
وفي تذييل الآية بالاسمين الكريمين السميع العليم إشارة إلى الحجة على مضمونها وهو أن الإنسان وسائر الدواب محتاجون إلى الرزق يسألون الله ذلك بلسان حاجتهم إليه والله سبحانه سميع للدعاء عليم بحوائج خلقه ومقتضى الاسمين الكريمين أن يرزقهم.
( بحث روائي )
في تفسير القمي ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله تعالى : « يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ » يقول : لا تطيعوا أهل الفسق من الملوك فإن خفتموهم أن يفتنوكم عن دينكم فإن أرضي واسعة ، وهو يقول : « فِيمَ كُنْتُمْ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ » فقال : « أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ».
وفي المجمع : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : معناه إذا عصي الله في أرض أنت بها فاخرج منها إلى غيرها.
وفي العيون ، بإسناده إلى الرضا عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لما نزلت « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » قلت : يا رب أيموت الخلائق كلهم ويبقى الأنبياء؟ فنزلت « كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ».
أقول : ورواه أيضا في الدر المنثور ، عن ابن مردويه عن علي ، ولا يخلو متنه عن شيء فإن قوله : « إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ » يخبر عن موته صلىاللهعليهوآله وموت سائر الناس ، وكان صلىاللهعليهوآله يعلم أن الأنبياء المتقدمين عليه ماتوا فلا معنى لقوله : أيموت الخلائق كلهم ويبقى الأنبياء.
وفي الجمع ، عن عطاء عن ابن عمر قال : خرجنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى دخلنا بعض حيطان الأنصار ـ فجعل يلتقط من التمر ويأكل فقال لي : يا ابن عمر ما لك لا تأكل؟ فقلت : لا أشتهيه يا رسول الله. قال : أنا أشتهيه وهذه صبح رابعة منذ لم أذق طعاما ـ ولو شئت لدعوت ربي فأعطاني مثل ملك كسرى وقيصر ـ فكيف بك يا ابن عمر
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

