وفي البصائر ، بإسناده عن بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : « بَلْ هُوَ آياتٌ بَيِّناتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ » فقال : أنتم هم من عسى أن يكونوا؟.
وفي الدر المنثور ، أخرج الإسماعيلي في معجمه وابن مردويه من طريق يحيى بن جعدة عن أبي هريرة قال : كان ناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله يكتبون من التوراة فذكروا ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : إن أحمق الحمق وأضل الضلالة قوم رغبوا ـ عما جاء به نبيهم إلى نبي غير نبيهم ـ وإلى أمة غير أمتهم ثم أنزل الله : « أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » الآية.
وفيه ، أخرج ابن عساكر عن ابن أبي مليكة قال : أهدى عبد الله بن عامر بن كريز إلى عائشة هدية ـ فظنت أنه عبد الله بن عمر فردتها ـ وقالت : يتتبع الكتب وقد قال الله : « أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ » فقيل لها : إنه عبد الله بن عامر فقبلها.
أقول : ظاهر الروايتين وخاصة الأولى الآية في بعض الصحابة وسياق الآيات يأبى ذلك.
( يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ (٥٦) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها نِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ (٥٨) الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٥٩) وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ لا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللهُ يَرْزُقُها وَإِيَّاكُمْ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٠) ).
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٦ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1449_al-mizan-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

