أقول : وهذا المعنى مروي عنه أيضا بغير هذا الطريق.
وفي الكافي ، بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ » ـ قال : نعم قوم وحدوا الله وخلعوا عبادة من يعبد من دون الله ـ فخرجوا من الشرك ولم يعرفوا أن محمدا صلىاللهعليهوآله رسول الله ـ فهم يعبدون الله على شك في محمد وما جاء به ـ فأتوا رسول الله صلىاللهعليهوآله وقالوا : ننظر فإن كثرت أموالنا وعوفينا في أنفسنا وأولادنا علمنا ـ أنه صادق وأنه رسول الله : وإن كان غير ذلك نظرنا.
قال الله عز وجل : « فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ » ـ يعني عافية في الدنيا ـ « وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ » يعني بلاء في نفسه ـ « انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ » انقلب على شكه إلى الشرك ـ « خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ـ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللهِ ما لا يَضُرُّهُ وَما لا يَنْفَعُهُ » ـ قال : ينقلب مشركا يدعو غير الله ويعبد غيره. الحديث.
أقول : ورواه الصدوق في التوحيد ، باختلاف يسير.
وفي الدر المنثور ، أخرج الفاريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه عن ابن عباس : في قوله : « مَنْ كانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللهُ » قال : من كان يظن أن لن ينصر الله محمدا في الدنيا والآخرة ـ « فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ » قال : فليربط حبلا ـ « إِلَى السَّماءِ » قال : إلى سماء بيته السقف ـ « ثُمَّ لْيَقْطَعْ » قال ثم يختنق به حتى يموت.
أقول : هو وإن كان تفسيرا منه لكنه في معنى سبب النزول ولذلك أوردناه.
* * *
( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (١٧) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1447_al-mizan-14%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

