ولو فرضت روايات موقوفة لكانت مطروحة بمخالفة الكتاب وقد قال تعالى في الكفار : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » : البقرة : ١٦٧.
وفي تفسير البرهان ، عن الحسين بن سعيد في كتاب الزهد بإسناده عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنه بلغنا أنه يأتي على جهنم حتى (١). يصفق أبوابها. فقال : لا والله إنه الخلود. قلت : « خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ـ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » فقال : هذه في الذين يخرجون من النار.
أقول : والروايات الدالة على خلود الكفار في النار من طرق أئمة أهل البيت كثيرة جدا ، وقد قدمنا بحثا فلسفيا في خلود العذاب وانقطاعه في ذيل قوله : « وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنَ النَّارِ » : البقرة : ١٦٧ في الجزء الأول من الكتاب.
( فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إِلاَّ كَما يَعْبُدُ آباؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ (١١٠) وَإِنَّ كُلاًّ لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمالَهُمْ إِنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (١١١) فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَمَنْ تابَ مَعَكَ وَلا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢) وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ (١١٣) وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
__________________
(١) حين ظ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1440_al-mizan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

