يخرجون منها فينتهي بهم إلى عين عند باب الجنة ـ تسمى عين الحيوان فينضح عليهم من مائها فينبتون ـ كما ينبت الزرع تنبت لحومهم وجلودهم وشعورهم.
أقول : ورواه أيضا بإسناده عن عمر بن أبان عنه عليهالسلام : والمراد بالجهنميين طائفة خاصة من أهل النار وهم أهل التوحيد الخارجون منها بالشفاعة ، ويسمون الجهنميين ، لا عامة أهل النار كما يدل عليه ما سيأتي.
وفيه ، : عنه بإسناده عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن أناسا يخرجون من النار. حتى إذا صاروا حمما أدركتهم الشفاعة. قال : فينطلق بهم إلى نهر يخرج من مرشح أهل الجنة ـ فيغتسلون فيه فتنبت لحومهم ودماؤهم ، ويذهب عنهم قشف النار ، ويدخلون الجنة يقولون ـ أهل الجنة ـ الجهنميين ـ فينادون بأجمعهم : اللهم أذهب عنا هذا الاسم ـ قال : فيذهب عنهم. ثم قال يا أبا بصير إن أعداء علي هم المخلدون في النار ـ ولا تدركهم الشفاعة.
وفيه ، : عنه بإسناده عن عمر بن أبان قال « : سمعت عبدا صالحا يقول في الجهنميين : إنهم يدخلون النار بذنوبهم ، ويخرجون بعفو الله.
وفيه ، : عنه بإسناده عن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام إنهم يقولون : لا تعجبون من قوم يزعمون أن الله يخرج قوما من النار ـ ليجعلهم من أهل الجنة مع أولياء الله؟ فقال : أما يقرءون قول الله تبارك وتعالى : « وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ » أنها جنة دون جنة ونار دون نار. إنهم لا يساكنون أولياء الله فقال : بينهما والله منزلة ، ولكن لا أستطيع أن أتكلم ، إن أمرهم لأضيق من الحلقة ، إن القائم إذا قام بدأ بهؤلاء.
أقول : قوله : « إن القائم » إلخ ، أي إذا ظهر بدأ بهؤلاء المستهزءين بأهل الحق انتقاما.
وفي تفسير العياشي ، عن حمران عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن قوله : « خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ـ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ » قال : هذه في الذين يخرجون من النار.
وفيه ، : عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ » قال :
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1440_al-mizan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

