ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » قال : ذلك كل ليلة القدر يرفع ويخفض ويرزق ـ غير الحياة والموت والشقاوة والسعادة فإن ذلك لا يزول.
أقول : والرواية على معارضتها الروايات الكثيرة جدا المأثورة عن النبي صلىاللهعليهوآله وأئمة أهل البيت عليهالسلام والصحابة تخالف إطلاق الآية وحجة العقل ، ومثلها ما عن ابن عمر عن النبي صلىاللهعليهوآله : يمحو الله ما يشاء ويثبت ـ إلا الشقوة والسعادة والحياة والموت.
وفيه ، أخرج ابن مردويه وابن عساكر عن علي : أنه سأل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن هذه الآية فقال له : لأقرن عينيك بتفسيرها ولأقرن عين أمتي بعدي بتفسيرها. الصدقة على وجهها وبر الوالدين واصطناع المعروف يحول الشقاء سعادة ـ ويزيد في العمر ويقي مصارع السوء.
أقول : والرواية لا تزيد على ذكر بعض مصاديق الآية.
وفي الكافي ، بإسناده عن هشام بن سالم وحفص بن البختري وغيرهما عن أبي عبد الله عليهالسلام : في هذه الآية : « يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » قال : فقال : وهل يمحى إلا ما كان ثابتا؟ وهل يثبت إلا ما لم يكن؟.
أقول : ورواه العياشي في تفسيره عن جميل عنه (ع).
وفي تفسير العياشي ، عن الفضيل بن يسار قال. سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من الأمور أمور محتومة كائنة لا محالة ـ ومن الأمور أمور موقوفة عند الله يقدم فيها ما يشاء ـ ويمحو ما يشاء ويثبت منها ما يشاء ـ لم يطلع على ذلك أحدا يعني الموقوفة ـ فأما ما جاءت به الرسل فهي كائنة ـ لا يكذب نفسه ولا نبيه ولا ملائكته.
أقول : وروي بطريق آخر وكذا في الكافي بإسناده عن الفضيل عنه عليهالسلام ما في معناه.
وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : لو لا آية في كتاب الله ـ لحدثتكم بما كان وبما يكون إلى يوم القيامة ـ فقلت له. أية آية؟ فقال : قال الله : « يَمْحُوا اللهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ ».
أقول : معناه أن اللائح من الآية أن الله سبحانه لا يريد من خلقه إلا أن يعيشوا على
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1440_al-mizan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

