وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند وابن أبي حاتم والطبراني في الأوسط والحاكم وصححه وابن مردويه وابن عساكر عن علي بن أبي طالب : في قوله تعالى : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » قال : رسول الله المنذر وأنا الهادي. وفي لفظ : والهادي رجل من بني هاشم يعني نفسه.
أقول : ومن طرق أهل السنة في هذا المعنى روايات أخرى كثيرة.
وفي المعاني ، بإسناده عن محمد بن مسلم قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » قال : كل إمام هاد لكل قوم في زمانهم.
وفي الكافي ، بإسناده عن فضيل قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » فقال : كل إمام هاد للقرن الذي هو فيهم.
وفيه ، بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : « إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ » فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا المنذر وعلي الهادي. يا با محمد هل من هاد اليوم؟ فقلت : جعلت فداك ما زال منكم هاد من بعد هاد حتى رفعت إليك ـ فقال : رحمك الله يا با محمد لو كانت إذا نزلت آية على رجل ـ ثم مات ذلك الرجل ماتت الآية مات الكتاب ـ ولكنه يجري فيمن بقي كما جرى فيما مضى.
أقول : والرواية تشهد على ما قدمناه أن شمول الآية لعلي عليهالسلام من الجري وكذلك يجري في باقي الأئمة ، وهذا الجري هو المراد مما ورد أنها نزلت في علي عليهالسلام.
وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : « اللهُ يَعْلَمُ ما تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثى وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » قال : ما لم يكن حملا. « وَما تَزْدادُ » قال : الذكر والأنثى جميعا.
أقول : وقوله : الذكر والأنثى جميعا ، يريد ما يزيد على الواحد من الواحد بدليل الرواية التالية.
وفيه ، عن محمد بن مسلم وغيره عنهما عليهالسلام قال : « ما تَحْمِلُ » كل من أنثى أو ذكر « وَما تَغِيضُ الْأَرْحامُ » قال : ما لم يكن حملا « وَما تَزْدادُ » عن أنثى أو ذكر.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١١ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1440_al-mizan-11%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

