أقول : والرواية مروية بطرق كثيرة من طرق الفريقين.
وفي تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله : « رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » قال : مع النساء.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد الرزاق في المصنف وابن أبي شيبة وأحمد والبخاري وأبو الشيخ وابن مردويه عن أنس : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما قفل من غزوة تبوك ـ فأشرف على المدينة قال : لقد تركتم بالمدينة رجالا ـ ما سرتم في مسير ولا أنفقتم من نفقة ـ ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم فيه. قالوا : يا رسول الله وكيف يكونون معنا وهم بالمدينة؟ قال : حبسهم العذر.
وفي المجمع ، : في قوله تعالى : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضى » الآيتين ـ قيل : إن الآية الأولى نزلت في عبد الله بن زائدة ـ وهو ابن أم مكتوم وكان ضرير البصر ـ جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا نبي الله ـ إني شيخ ضرير خفيف الحال نحيف الجسم ـ وليس لي قائد فهل لي رخصة في التخلف عن الجهاد؟ فسكت النبي صلىاللهعليهوآله فأنزل الله الآية. عن الضحاك ، وقيل : نزلت في عائذ بن عمرو وأصحابه. عن قتادة ـ.
والآية الثانية نزلت في البكاءين وهم سبعة نفر : منهم عبد الرحمن بن كعب وعلبة بن زيد ـ وعمرو بن ثعلبة بن غنمة وهؤلاء من بني النجار ، وسالم بن عمير وهرمي بن عبد الله وعبد الله بن عمرو بن عوف [ أو ] وعبد الله بن مغفل من مزينة ـ جاءوا إلى رسول الله فقالوا يا رسول الله ـ احملنا فإنه ليس لنا ما نخرج عليه فقال. لا أجد ما أحملكم عليه عن أبي حمزة الثمالي ـ.
وقيل : نزلت في سبعة من قبائل شتى أتوا النبي صلىاللهعليهوآله فقالوا له : احملنا على الخفاف والنعال. عن محمد بن كعب وابن إسحاق ـ.
وقيل : كانوا جماعة من مزينة. عن مجاهد ، وقيل : كانوا سبعة من فقراء الأنصار ـ فلما بكوا حمل عثمان منهم رجلين ، والعباس بن عبد المطلب رجلين ، ويامين بن كعب النضري ثلاثة عن الواقدي قال : وكان الناس بتبوك ـ مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاثين ألفا منهم عشرة آلاف فارس.
أقول : والروايات في أسماء البكاءين مختلفة اختلافا شديدا.
وفي تفسير القمي ، قال : قال : وإنما سأل هؤلاء البكاءون نعلا يلبسونها.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٩ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1438_al-mizan-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

