وحَرِجَ إليه ، لجَأ عن ضِيقٍ. وأحْرَجَه إليه ، ألجأه وضَيَّقَ عليهِ. وأحْرَجَ الكَلْبَ والسَّبُع ، ألجأهُ إلى مَضِيقٍ فحَمَل عليه.
* وحَرِجَ الغُبارُ فهو حَرِجٌ ، ثارَ فى مَوْضعٍ ضيِّقٍ فانضمَّ إلى حائِطٍ أو سَنَدٍ. قال :
|
وغارةٍ يَحْرَجُ القَتامُ لها |
|
يَهْلِكُ فيها المُناجِدُ البَطَلُ (١) |
وقال « لَبِيد » :
*حَرِجا إلى أعْلامِهِنَّ قَتامُها* (٢)
ومكانٌ حَرِجٌ وحَريجٌ ، ضَيقٌ ، قال :
*وما أبهَمْتَ فهو حَجٍ حَريجُ* (٣)
وحَرِجَتْ عيْنُهُ حَرَجا ، حارَتْ ، قال « ذو الرُّمَّةِ » :
|
تَزدادُ للعَينِ إبهاجاً إذا سَفَرَتْ |
|
وتَحْرَجُ العَينُ فيها حينَ تَنْتَقِبُ (٤) |
وقيل : معناه أنها لا تَصَرّفُ ولا تَطْرِفُ من شدَّة النَّظَرِ.
وحَرِجَ عليه السَّحُورُ حَرَجا ، إذا أصبَحَ قَبْل أنْ يَتَسَحَّرَ فَحرُمَ لضِيقِ وقْتِه.
وحَرِجَتْ الصَّلاةُ على المرأةِ حَرَجا ، حَرُمَتْ وهو من الضّيقِ ، لأن الشَّىءَ إذا حَرُمَ فَقد ضَاقَ. والحَرَجَةُ : الغَيْضَةُ لضِيقها ، وقيل : الشَّجَرُ المُلْتَفُّ ؛ وهى أيضاً الشجرة تكونُ بين الأشْجارِ لا تَصِلُ إليها الآكِلَة ، وهى ما رَعَى من المالِ ، والجَمْعُ من ذلك كُلِّهِ : حَرَجٌ وأحْرَاجٌ وحِراجٌ. قال « رُؤْبَةُ » :
|
عاذَ بِكُمْ مِن سَنَةٍ مِسْحاجِ |
|
شَهْباءَ تُلْقِى وَرَقَ الحِرَاجِ (٥) |
وهى المحاريجُ أيضا. وقيل : الحَرَجَةُ تكُونُ من السَّمُرِ والطَّلْحِ والعَوْسَجِ والسَّلَمِ والسِّدْرِ ؛ وقيلَ : هو ما اجْتَمَعَ من السِّدْرِ والزيتون وسائرِ الشَّجَرِ ؛ وقيل : هى موضعٌ من الغَيْضَة
__________________
(١) البيت بلا نسبة فى لسان العرب (حرج) ، وتهذيب اللغة ٤ / ١٣٨ ؛ وكتاب العين ٣ / ٧٧ ؛ وتاج العروس (حرج).
(٢) البيت للبيد بن ربيعة فى ديوانه ص ٣١٥ ؛ ولسان العرب (حرج). وصدره : * فعلوت مرتقبا على ذي هبوة *.
(٣) الرجز بلا نسبة فى لسان العرب (حرج).
(٤) البيت لذى الرمة فى ديوانه ص ٣١ ؛ ولسان العرب (حرج) ؛ وتهذيب اللغة ٤ / ١٣٨ ؛ وكتاب العين ٣ / ٧٦ ؛ وتاج العروس (حرج) ، وأساس البلاغة (حرج) ؛ وبلا نسبة فى المخصص ١ / ١٠٦.
(٥) الرجز لرؤبة فى ديوانه ص ٣٢ ؛ ولسان العرب (حرج) ؛ وتاج العروس (حرج).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٣ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1427_almohkam-valmohit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
