وحَزِينٌ وحَزِنٌ ـ الأخيرةُ على النسبِ ـ من قَوْمٍ حِزانٍ وحُزَناءَ. قال « سيبَويهِ » : أحْزَنَه ، جَعَله حزِينا ، وحَزَنَه جَعلَ فيه حُزْنا ، كأفتنه جَعَله فاتِنا ، وفَتَنَه جَعَلَ فيه فِتْنَةً.
وعامُ الحزَنِ : العامُ الذى ماتت فيه « خديجة وأبو طالبٍ » فسمّاه رسولُ الله صَلَى الله عليه وسلم عامَ الحزَنِ حكى ذلك « ثعلبٌ » عن « ابن الأعرابىّ » ، قال : وماتا قبلَ الهجرةِ بثلاثِ سنينَ.
وقولُه تعالى : (وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ) [فاطر : ٣٤] قالوا فيه : الحزَنُ ، هَمُّ الغداءِ والعشاءِ ؛ وقيل : هو كلُّ ما يَحزُنُ من حَزَنِ معاشٍ أو حَزَنِ عذابٍ أو حَزَنِ موْتٍ ، فقد أذهَبَ اللهُ عن أهلِ الجنَّةِ كلَ الأحزان.
* والحُزَانَة : عِيالُ الرجُلِ الذين يتَحَزَّنُ بأمرِهم. وفى قلبِه عليك حزَانةٌ ، أى فِتنةٌ.
* والحُزَانَةُ : قَدْمَةُ العرَبِ على العَجمِ فى أوَّلِ قدومهم الذى استحقُّوا به ما استحقُّوا من الدُّور والضيّاع.
* والحَزْنُ : ما غَلُظَ من الأرض ، والجمعُ حزُونٌ. وقولُه :
*الحَزْنُ بابا والعَقورُ كلْبا* (١)
أجْرَى الاسمَ فيه مُجْرَى الصفةِ ، لأن قولَه : الحزنُ بابا ، بمنزلة قوله : الوعْرُ بابا والممتَنعُ بابا. وقد حَزُن المكانُ حُزونةً ، جاءوا به على بناءِ ضدّه وهو مكان سَهْلٌ وقد سَهُلَ سُهولةً قال « أبو حَنيفة » : الحزْنُ ، حَزْنُ بنى يَرْبوعٍ ، وهو قُفٌّ غليظٌ مَسيرُ ثلاثِ ليالٍ فى مِثِلها.
وهى بعيدةٌ من المياهِ فليس ترْعاها الشاءُ ولا الحُمُر ، فليس فيها دِمَنٌ ولا أرواثٌ.
وبعيرٌ حَزْنىٌ ؛ يَرْعى الحَزْنَ.
* والحَزْنَةُ لُغةٌ (فى الحَزْنِ). قال « أبو ذؤَيبٍ » :
|
فَحَطَّ من الحُزُنِ المُغْفِرا |
|
تِ والطَّيرُ تَلثَقُ حتى تَصِيحا (٢) |
* والحَزْنُ من الدَّوابِ : ما خَشُنَ صفَةً.
* والحزْنُ قبيلةٌ من غَسَّانَ ، قال « الأخْطَلُ » :
|
تَسألُه الصُّبْرُ من غَسَّان إذ حضَروا |
|
والحَزْنُ : كيف قرَاكَ الغلمةُ الجَشَرُ (٣) |
والحَزْنُ بلادُ بنى يربوعٍ ـ عن « ابنِ الأعرابىّ » وأنشد :
__________________
(١) الشطر فى لسان العرب بلا نسبة (حزن).
(٢) البيت لأبى ذؤيب الهذلى فى شرح أشعار الهذليين ص ١٩٩ ؛ ولسان العرب (حزن).
(٣) البيت للأخطل فى ديوانه ص ٨٧ ؛ ولسان العرب (جشر) ، (صبر) ، (حزن) ؛ وجمهرة اللغة ص ٤٥٨ ؛ وتاج العروس (جشر) ، (صبر) ، (حزن) ؛ وتهذيب اللغة (١٠ / ٥٢٦) ؛ وبلا نسبة فى مجمل اللغة (١ / ٤٤٠).
![المحكم والمحيط الأعظم [ ج ٣ ] المحكم والمحيط الأعظم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1427_almohkam-valmohit-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
