قوله : ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً وَرُفاتاً أَإِنَّا ) و ( أَإِذا كُنَّا عِظاماً ) و ( آباؤُنا أَإِنَّا ) و ( أَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ) و ( أَإِنَّكُمْ ) و ( أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ أَإِذا )(١) فقرأ أبو عمرو وحمزة باستفهامين في جميع القرآن ووافقهما ابن كثير وعاصم إِلّا في العنكبوت إِنكم لتأتون الفاحشة (٢) فجعل ابن كثير وحفص الأول خبراً والثاني استفهاماً وزاد حفص في الأعراف ( إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفاحِشَةَ )(٣) وكان نافع يستفهم بالأولى ويجعل الثانية خبراً إِلّا في النمل والعنكبوت فاستفهم بالثانية ووافقه يعقوب إِلّا في الأعراف والنمل فاستفهم بهما معاً. واستفهم الكسائي بالأولى إِلّا في الأعراف والعنكبوت فاستفهم بهما معاً ، واستفهم ابن عامر بالثانية إِلّا في النمل والنازعات فاستفهم بالأولى ، وفي الأعراف والواقعة فاستفهم بهما معاً ، واختار أبو عبيد الاستفهام بالأولى إِلّا في العنكبوت فاستفهم بالثانية لأنهم أجمعوا على الاستفهام بها واحتج أبو عبيد بقوله : ( أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ )(٤) وبقوله ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ )(٥) ولم يقل : « أَفَهُم » و « انقلبتم » باستفهام ثان. وقيل : هذا لا يُشبه الأول لأن الشرط وجوابه بمنزلة شيء واحد فلا يكون فيه استفهامان كالمبتدأ وخبره فكما لا يجوز أن يقال : إِن زيد أمنطلق (٦) ، لا يجوز أن يقال : أفائن مت أفهم الخالدون. وقصة لوط فيها جملتان ؛ يجوز الاستفهام عن كل واحدة منهما ويجوز الحذف من الثانية لأن الأولى تدل عليها.
وهمزة الشيطان : غمزه. قال الله تعالى : ( أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ )(٧).
__________________
(١) المؤمنون : ٢٣ / ٣٥ ، ٨٢ ـ الصافات : ٣٧ / ١٦ ، ٥٣ ـ ق : ٥٠ / ٣ ـ الواقعة : ٥٦ / ٤٧.
(٢) العنكبوت : ٢٩ / ٢٨.
(٣) العنكبوت : ٢٩ / ٢٨.
(٤) الأنبياء : ٢١ / ٣٤.
(٥) آل عمران : ٣ / ١٤٤.
(٦) في ( ل ١ ) و ( ت ) : « أزيد منطلق ».
(٧) المؤمنون : ٢٣ / ٩٧ : ( وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ ).
![شمس العلوم [ ج ١٠ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1422_shams-alolom-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
