وأصله : مَوَه ، قلبت الواو ألفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فالتقى حرفان خفيان فقيل : ماهٌ ، فأبدل من الهاء همزة لأنها أقوى وأشبه بالألف. قال أبو الحسن : لا يجوز أن تكتب ماء عند البصريين إِلا بألفين ، وإِن شئت بثلاث ، يعني الألف الأولى : عَين الاسم ، والثاني : لامه التي أبدلت من الهاء ، والثالثة : التي تجعل بدلاً من التنوين ، كقولك شربت ماأاً.
وفي حديث إِبراهيم : « إِذا التقى الماأَان فقد تم الطهور » قيل : المراد به أن الترتيب بين الأيمن والأيسر من أعضاء الوضوء لا يجب ، وأنه يجوز البدء باليسار قبل اليمين. قال الله تعالى : ( كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ )(١) : قيل : ضرب الله تعالى ذلك مثلاً كالذي يقبض الماء بيده فلا يحصل فيها منه شيء ، والعرب تضرب المثل بذلك ، قال :
|
فأصبحت مما كان بيني وبينها |
|
من الود مثلَ القابض الماءَ باليد |
وقال الفراء : الماء ههنا : البئر لأنها معدن للماء. ومعنى المثل : أي كباسط كفيه إِلى البئر بغير رشاء ، واستشهد بقول الشاعر (٢) :
|
فإِن الماء ماءُ أبي وجدّي |
|
وحفري ذو حفرت وذو طويت |
و [ فَعَلة ] ، بالهاء
م
[ مامة ] : من الأسماء (٣).
وكعب بن مامة ، رجل من كُرماء العرب يضرب به المثل في الجود ، وأبوه مامة ، كان ملِك إِياد ، كعب بن مامة بن عمرو بن ثعلبة بن سلول بن شبابة بن سعيد بن الدِّئل بن أشيب بن برد بن أفصى بن دعمِيِّ بن إِياد.
__________________
(١) الرعد : ١٣ / ١٤.
(٢) البيت لسنان بن الفحل الطائي ، الحماسة : ( ١ / ٢٣١ ) ، والخزانة : ( ٦ / ٣٥ ).
(٣) في ( ل ١ ) : « من أسماء النساء ».
![شمس العلوم [ ج ٩ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1412_shams-alolom-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)