وقد جاء بها القسم في كتاب الله تعالى ، فالتاء خاصة لاسم الله تعالى دون أسمائه وسائر الأسماء ، والأخريان مشتركتان.
والقسم يجاب بأنّ واللام في الإيجاب ، وبما ولا في النفي كقوله تعالى : ( تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ )(١) وكقوله : ( تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَيْنا )(٢). وكقوله : ( وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ )(٣) ، وكقوله (٤) :
|
تالله لا يعجز الأيامَ مبترك |
|
في حومة الموت رزام وفرّاس |
ويجوز حذف « لا » لأن الفعل المضارع إذا أتى في جواب القسم موجبا لزمته اللام والنون كقوله تعالى : ( تَاللهِ لَتُسْئَلُنَ )(٥) فإذا قلت : والله أقومُ ، بالحذف لم يلتبس بالموجب لأنك تقول في الإيجاب : والله لأقومن ، ويجوز حذف حرف القسم ونصب الاسم المقسم به كقولهم : عهد الله ويمين الله لأفعلن ، قال (٦) :
فقلت يمينَ الله أبرحُ قاعدا
أي ويمينَ الله ، فلما حذف نصب. ويجوز « يمينُ الله » بالرفع عل الابتداء : أي يمينُ الله عليَّ. ( ومنهم من يجيز الخفض مع الحذف ) (٧).
__________________
(١) يوسف : ١٢ / ٩٥.
(٢) يوسف : ١٢ / ٩١.
(٣) الأنعام : ٦ / ٢٣.
(٤) البيت لمالك بن خالد الخُناعي الهذلي كما في ديوان الهذليين ( ٣ / ٤ ).
(٥) النحل : ١٦ / ٥٦ ـ « تَاللهِ لَتُسْئَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ».
(٦) البيت لامرئ القيس ، ديوانه ط. دار المعارف مصر ( ص ٣٢ ) ، وعجزه :
ولو قطّعوا رأسي لديك وأوصالي
(٧) ما بين قوسين ليس في ( ل ١ ).
![شمس العلوم [ ج ٨ ] شمس العلوم](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1411_shams-alolom-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
