سَيِّدَهُ يا شَدِيدَ الْقُوى ، وَأَزِلْ عَنْهُ بِهِ الْأَسَى وَالْجَوَى وَبَرِّدْ غَلِيلَهُ (١) يا مَنْ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى (٢) ، وَمَنْ إِلَيْهِ الرُّجْعى وَالْمُنْتَهى.
اللهُمَّ وَنَحْنُ عَبِيدُكَ التَّائِقُونَ (٣) إِلى وَلِيِّكَ ، الْمُذَكِّرِ بِكَ وَبِنَبِيِّكَ ، خَلَقْتَهُ لَنا عِصْمَةً وَمَلاذاً ، وَأَقَمْتَهُ لَنا قِواماً وَمَعاذاً ، وَجَعَلْتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مِنَّا إِماماً ، فَبَلِّغْهُ مِنَّا تَحِيَّةً وَسَلاماً ، وَزِدْنا بِذلِكَ يا رَبِّ إكْراماً ، وَاجْعَلْ مُسْتَقَرَّهُ لَنا مُسْتَقَرّاً وَمُقاماً ، وَأَتْمِمْ نِعْمَتَكَ بِتَقْدِيمِكَ إِيَّاهُ إَمامَنا ، حَتّى تُورِدَنا جَنانَكَ (٤) وَمُرافَقَةَ الشُّهَداءِ مِنْ خُلَصائِكَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى حُجَّتِكَ وَوَلِيِّ أَمْرِكَ ، وَصَلِّ عَلى جَدِّهِ مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ السَّيِّدِ الْأَكْبَرِ ، وَصَلِّ عَلى عَلِيٍّ أَبِيهِ السَّيِّدِ الْقَسْوَرِ (٥) ، وَحامِلِ اللِّواءِ فِي الْمَحْشَرِ ، وَساقِي أَوْلِياءَهُ مِنْ نَهْرِ الْكَوْثَرِ ، وَالْأَمِيرِ عَلى سائِرِ الْبَشَرِ ، الَّذِي مَنْ آمَنَ بِهِ فَقَدْ ظَفَرَ ، وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِهِ فَقَدْ خَطَرَ وَكَفَرَ.
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلى أَخِيهِ وَعَلى نَجْلِهِما الْمَيامِينَ الْغُرَرِ ، ما طَلَعَتْ شَمْسٌ وَما أَضاءَ قَمَرٌ ، وَعَلى جَدَّتِهِ الصِّدِّيقَةِ الْكُبْرى فاطِمَةَ الزَّهْراءِ بِنْتِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفى ، وَعَلى مَنِ اصْطَفَيْتَ مِنْ آبائِهِ الْبَرَرَةِ ، وَعَلَيْهِ أَفْضَلَ وَأَكْمَلَ ، وَأَتَمَّ وَأَدْوَمَ ، وَأَكْبَرَ وَأَوْفَرَ ما صَلَّيْتَ عَلى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيائِكَ وَخِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، وَصَلِّ عَلَيْهِ صَلاةً لا غايَةَ لِعَدَدِها ، وَلا نِهايَةَ لِمَدَدِها ، وَلا نَفادَ لِأَمَدِها.
اللهُمَّ وَأَقِمْ (٦) بِهِ الْحَقَّ ، وَأَدْحِضْ (٧) بِهِ الْباطِلَ ، وَأَدِلْ بِهِ أَوْلِيائَكَ ، وَأَذْلِلْ بِهِ أَعْداءَكَ ، وَصِلِ اللهُمَّ بَيْنَنا وَبَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلى مُرافَقَةِ سَلَفِهِ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ
__________________
(١) الغليل : العطشان.
(٢) يا من هو على العرش استوى (خ ل).
(٣) تاق إليه : اشتاق.
(٤) جنّاتك (خ ل).
(٥) الأصغر (خ ل) ، أقول : القسور : العزيز ، الغلام القوي الشجاع.
(٦) أعز (خ ل).
(٧) أدحض : أبطل.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
