حَتّى تَرْضى وَبَعْدَ الرِّضا ، وَحَتّى تُخْرِجَنِي مِنَ الدُّنْيا سالِماً ، وَأَنْتَ عَنِّى راضٍ وَانَا لَكَ مَرْضِيٌّ.
اللهُمَّ اجْعَلْ فِيما تَقْضِي وَتُقَدِّرُ مِنَ الْأَمْرِ الْمَحْتُومِ الَّذِي لا يُرَدُّ وَلا يُبَدَّلُ (١) أَنْ تَكْتُبَنِي مِنْ حُجَّاجِ بَيْتِكَ الْحَرامِ فِي هذا الْعامِ وَفِي كُلِّ عامٍ ، الْمَبْرُورِ حَجُّهُمْ ، الْمَشْكُورِ سَعْيُهُمْ ، الْمَغْفُورِ ذُنُوبُهُمْ ، الْمُتَقَبَّلِ عَنْهُمْ مَناسِكُهُمْ ، الْمُعافِينَ فِي (٢) أَسْفارِهِمْ ، الْمُقْبِلِينَ عَلى نُسُكِهِمْ ، الْمَحْفُوظِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَأَمْوالِهِمْ وَذَرارِيهِمْ وَكُلِّ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ.
اللهُمَّ اقْلِبْنِي مِنْ مَجْلِسِي هذا ، فِي شَهْرِي هذا ، فِي يَوْمِي هذا ، فِي ساعَتِي هذِهِ ، مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجاباً لِي ، مَغْفُوراً ذَنْبِي ، مُعافاً مِنَ النَّارِ ، وَمُعْتَقاً مِنْها ، عِتْقاً لا رِقَّ بَعْدَهُ أَبَداً وَلا رَهْبَةَ ، يا رَبَّ الْأَرْبابِ.
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ فِيما شِئْتَ وَأَرَدْتَ ، وَقَضَيْتَ وَقَدَّرْتَ ، وَحَتَمْتَ وَأَنْفَذْتَ ، أَنْ تُطِيلَ عُمْرِي ، وَأَنْ تُنْسِأَنِي فِي أَجَلِي ، وَأَنْ تُقَوِّيَ ضَعْفِي ، وَأَنْ تُغْنِيَ فَقْرِي ، وَأَنْ تُجبرَ فاقَتِي ، وَأَنْ تَرْحَمَ مَسْكَنَتِي ، وَأَنْ تُعِزَّ ذُلِّي ، وَأَنْ تَرْفَعَ ضَعَتِي ، وَأَنْ تُغْنِيَ عائِلَتِي ، وَأَنْ تُؤْنِسَ وَحْشَتِي ، وَأَنْ تَكْثُرَ قِلَّتِي ، وَأَنْ تُذِرَّ رِزْقِي ، فِي عافِيَةٍ وَيُسْرٍ وَخَفْضٍ ، وَأَنْ تَكْفِيَنِي ما أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي.
وَلا تَكِلْنِي الى نَفْسِي فَاعْجِزَ عَنْها ، وَلا الَى النَّاسِ فَيَرْفَضُونِي ، وَأَنْ تُعافِيَنِي فِي دِينِي وَبَدَنِي ، وَجَسَدِي وَرُوحِي ، وَوَلَدِي وَأَهْلِي ، وَأَهْلِ مَوَدَّتِي ، وَإِخْوانِي وَجِيرانِي ، مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ، وَالْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ ، الْأَحْياءِ مِنْهُمْ وَالْأَمْواتِ ، وَأَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْأَمْنِ وَالإِيمانِ ما أَبْقَيْتَنِي.
فَإِنَّكَ وَلِيِّي وَمَوْلايَ ، وَثِقَتِي وَرَجائِي ، وَمعْدِنُ مَسْأَلَتِي ، وَمَوضِعُ شَكْوايَ ، وَمُنْتَهى رَغْبَتِي ، فَلا تُخَيِّبْنِي فِي رَجائِي يا سَيِّدِي وَمَوْلايَ ، وَلا تُبْطِلْ طَمَعِي وَرَجائِي.
__________________
(١) زيادة : ان تجعلني ممن تثيب وتسمي وتقضي له وتزيد وتحب له وترضى.
(٢) المعانين (خ ل) ، على (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
