أَقوى منهم ، ومنعهم من الإساءة إليه ، ثم عاد السلطان القوى أطلقهم ومكّنهم منه ، وهم يقصدون هذا العبد ولا يرجعون عنه ، فليرجع إلى باب ذلك السلطان القاهر.
فالذلّ له في منعهم عن هلاكه في الوقت الحاضر أَيسر وأَكمل وأَحمد عاقبة من الاشتغال بالذلّ لهم أَو بمحاربتهم ، وهم أَقوى منه ، فيشغلونه عن صلاح أعماله ، وما لا بدّ له منه ، فان الله جلّ جلاله قادر أَن يقويه ، وان كان ضعيفا ، كما أخرجه من العدم إلى الوجود ولم يزل به برّا لطيفا.
٤٥٦
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
