دعاء آخر في يوم آخر منه :
اللهُمَّ اجْعَلْ صِيامِي فِيهِ (١) بِالشُّكْرِ وَالْقَبُولِ ، عَلى ما تَرْضاهُ وَيَرْضاهُ الرَّسُولُ ، مُحْكَمَةً فُرُوعُهُ بِالأُصُولِ ، بِحَقِّ مُحَمَّدٍ (٢) وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيارِ الْأَبْرارِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ.
ومنها : اعتبار جريدة أعمالك من أول الشهر إلى آخر يوم منه وقبل انفصاله.
فيجلس بين يدي مالك يوم الحساب على التراب أَو بحسب ما يتهيّأ جلوسه عليه بلزوم الآداب ، ويحاسب نفسه محاسبة المملوك الضعيف الحقير مع مالكه المطّلع على الكبير والصّغير.
فينظر ما كان عليه من حيث دخل دار ضيافة الله جل جلاله والحضور بين يديه ، ويعتبر معارفه بالله جلّ جلاله وبرسوله صلوات الله عليه وآله ، وبخاصّته ، وبما عرفه من الأمور الّتي هي من مهامّ تكليفه في دنياه وتشريفه في آخرته.
وهل ازداد معرفة بها وحبّا لها وإقبالا عليها ونشاطا وميلا إليها ، أَم حاله في التقصير على ما دخل عليه في أوّل الشهر من سوء التدبير ، وكذلك حال رضاه بتدبير الله جل جلاله هل هو قام في جميع أموره ، أَو تارة يرضى وتارة يكره ما يختاره الله جل جلاله من تدبيره.
وكيف توكّله على الله جل جلاله ، هل هو على غاية ما يراد منه من السكون إلى مولاه ، أَو يحتاج إلى الثقة بالله جلّ جلاله إلى غير الله جلّ جلاله من علائق دنياه.
وكيف تفويضه إلى مالك أَمره ، وكيف استحضاره بمراقبة (٣) اطّلاع الله جلّ جلاله على سرّه ، وكيف أنسه بالله في خلواته وجلواته ، وكيف وثوقه بوعود الله جلّ جلاله وتصديقه لانجاز عداته ، وكيف إيثاره لله جل جلاله على من سواه.
وكيف حبّه له وطلب قربه منه واهتمامه بتحصيل رضاه ، وكيف شوقه إلى
__________________
(١) في هذا اليوم (خ ل).
(٢) بحق سيدنا محمد (خ ل).
(٣) المراقبة (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
