السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مُجاوِرٍ رَقَّتْ فِيهِ الْقُلُوبُ ، وَقَلَّتْ فِيهِ الذُّنُوبُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ ناصِرٍ أَعانَ عَلَى الشَّيْطانِ ، وَصاحَبٍ سَهَّلَ سَبِيلَ الإِحْسانِ.
السَّلامُ عَلَيْكَ ما أَكْثَرَ عُتَقاءَ اللهِ فِيكَ ، وَما أَسْعَدَ مَنْ رَعى حُرْمَتَكَ (١) بِكَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَمْحاكَ لِلذُّنُوبِ وَأَسْتَرَكَ لِأَنْواعِ الْعُيُوبِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَطْوَلَكَ عَلى الْمُجْرِمِينَ ، وَأَهْيَبَكَ فِي صُدُورِ الْمُؤْمِنِينَ.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ لا تُنافِسُهُ الْأَيَّامُ ، السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ شَهْرٍ هُوَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلامٌ ، السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ كَرِيهِ الْمُصاحَبَةِ ، وَلا ذَمِيمِ الْمُلابَسَةِ (٢) ، السَّلامُ عَلَيْكَ كَما وَفَدْتَ (٣) عَلَيْنا بِالْبَرَكاتِ ، وَغَسَلْتَ عَنَّا دَنَسَ الْخَطِيئَاتِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ غَيْرَ مُوَدَّعٍ بَرَماً (٤) ، وَلا مَتْرُوكٍ صِيامُهُ سَأَماً.
السَّلامُ عَلَيْكَ مِنْ مَطْلُوبٍ قَبْلَ وَقْتِهِ ، وَمَحْزُونٍ عَلَيْهِ عِنْدَ (٥) فَوْتِهِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ كَمْ مِنْ سُوءٍ صُرِفَ بِكَ عَنَّا ، وَكَمْ مِنْ خَيْرٍ أُفِيضَ بِكَ عَلَيْنا ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى لَيْلَةِ الْقَدْرِ الَّتِي جَعَلَها اللهُ خَيْراً مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (٦).
السَّلامُ عَلَيْكَ ما كانَ أَحْرَصَنا بِالأَمْسِ عَلَيْكَ وَأَشَدَّ شَوْقَنا غَداً الَيْكَ ، السَّلامُ عَلَيْكَ وَعَلى فَضْلِكَ الَّذِي حُرِمْناهُ ، وَعَلَى ما كانَ (٧) مِنْ بَرَكاتِكَ سُلِبْناهُ.
اللهُمَّ إِنَّا أَهْلُ هذَا الشَّهْرِ الَّذِي شَرَّفْتَنا بِهِ ، وَوَفَّقْتَنا بِمَنِّكَ لَهُ ، حِينَ جَهِلَ الْأَشْقِياءُ وَقْتَهُ ، وَحُرِمُوا لِشِقائِهِمْ فَضْلَهُ (٨) ، وَأَنْتَ وَلِيُّ ما آثَرْتَنا بِهِ مِنْ مَعْرِفَتِهِ ، وَهَدَيْتَنا لَهُ مِنْ سُنَّتِهِ ، وَقَدْ تَوَلَّيْنا بِتَوْفِيقِكَ صِيامَهُ وَقِيامَهُ عَلى تَقْصِيرٍ ، وَأَدَّيْنا مِنْ حَقِّكَ فِيهِ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ.
__________________
(١) حرمته (خ ل).
(٢) الملابسة : المخالطة.
(٣) وردت (خ ل).
(٤) برما : ضجرا.
(٥) قبل (خ ل).
(٦) هي خير من أَلف شهر (خ ل).
(٧) ماض (خ ل).
(٨) خيره (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
