فَقُلْتَ تَبارَكَ اسْمُكَ وَتَعالَيْتَ (فَاذْكُرُونِي) (١) (أَذْكُرْكُمْ) (٢) ، وَ (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (٣) ، وَقُلْتَ (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ) (٤)» ، (٥) وَقُلْتَ (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ) (٦).
فَذَكَرُوكَ (٧) وَشَكَرُوكَ وَدَعَوْكَ وَتَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ ، وَفِيها كانَتْ نجاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ ، وَفَوْزِهِمْ بِرِضاكَ ، وَلَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبادَكَ مِنْكَ ، كانَ مَحْمُوداً ، فَلَكَ الْحَمْدُ ما وَجَدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ ، وَما بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ ، وَمَعْنىً يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ.
يا مَنْ تَحَمَّدَ إِلى عِبادِهِ بِالإِحْسانِ وَالْفَضْلِ ، وَعامَلَهُمْ (٨) بِالْمَنِّ وَالطَّوْلِ (٩) ، ما أَفْشا (١٠) فِينا نِعْمَتَكَ وَأَسْبَغَ عَلَيْنا مِنَّتَكَ ، وَأَخَصَّنا بِبِرِّكَ ، هَدَيْتَنا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَمِلَّتِكَ الَّتِي ارْتَضَيْتَ ، وَسَبِيلِكَ الَّذِي سَهَّلْتَ ، وَبَصَّرْتَنا ما يُوجِبُ الزُّلْفَةَ (١١) لَدَيْكَ ، وَالْوُصُولَ إِلى كَرامَتِكَ.
اللهُمَّ وَأَنْتَ جَعَلْتَ مِنْ صَفايا تِلْكَ الْوَظائِفِ ، وَخَصائِصِ تِلْكَ الْفُرُوضِ شَهْرَ رَمَضانَ ، الَّذِي اخْتَصَصْتَهُ مِنْ سائِرِ الشُّهُورِ ، وَتَخَيَّرْتَهُ مِنْ جَمِيعِ الْأَزْمِنَةِ وَالدُّهُورِ ، وَآثَرْتَهُ (١٢) عَلى جَمِيعِ الْأَوْقاتِ بِما أَنْزَلْتَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ ، وَفَرَضْتَ فِيهِ مِنَ الصِّيامِ ،
__________________
(١) اذكروني أَذكركم واشكروا لي ولا تكفرون (خ ل).
(٢) البقرة : ١٥٢.
(٣) إبراهيم : ٧.
(٤) ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين ، فسميت دعائك عبادة وتركه استكباراً وتوعدت على تركه دخول جهنم داخرين فذكروك (خ ل).
(٥) غافر : ٦٠.
(٦) البقرة : ٢٤٥ ، الحديد : ١١.
(٧) فذكروك بمنّك وشكروك بفضلك ودعوك بأمرك (خ ل).
(٨) غمرهم (خ ل).
(٩) الطول : الفضل.
(١٠) أَفشى : أَظهر.
(١١) الزلفة : القربة.
(١٢) آثرته : فضّلته.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
