وَعَلى ما مَنَحَنِي وَأَعْطانِي فِيهِنَّ مِنَ الْخَيْراتِ ، وَتَصَدَّقْ بِهِ عَلَيَّ وَوَهَبهُ لِي مِنَ الْباقِياتِ الصَّالِحاتِ ، الَّذِي صَوَّمَنِي لِيَأْجُرَنِي وَفَطَّرَنِي عَلى ما رَزَقَنِي ، فَكُلٌّ مِنْ عِنْدِهِ وَبِمِنَنِهِ ، وَبِحُسْنِ اخْتِيارِهِ وَنَظَرِهِ لِعَبِيدِةِ.
سُبْحانَهُ سَيِّداً أَخَذَ بِيَدِي مِنَ الْوَرَطاتِ ، وَمَحَّصَ عَنِّي الْخَطِيئاتِ ، وَكَفانِي الْمُهِمَّاتِ ، وَأَغْنانِي عَنِ الْمَخْلُوقِينَ ، وَلَمْ يَجْعَلْ رِزْقِي إِلَى الْمَرْزُوقِينَ ، وَشَهَرَ ذِكْرِي فِي الْعالَمِينَ ، وَجَعَلَ اسْمِي فِي الْمَذْكُورِينَ ، وَلَمْ يُشْقِنِي بِعُجْبٍ يَحُطُّنِي عَنْ دَرَجاتٍ رَفِيعَةٍ ، فَيَهْوِي بِي إِلى ظُلَمِ غَضَبِهِ وَنَقِمَتِهِ ، وَلا أَبْلانِي بِاسْتِحْلالٍ يَنْزِعُ عَنِّي مَلابِسَ رَحْمَتِهِ ، وَيُعَوِّضُنِي لَبُوسَ الذُّلِّ مِنْ سَخَطِهِ.
إِيَّاهُ أَشْكُرُ وَلَهُ أَعْبُدُ ، وَمِنْهُ أَرْجُو التَّمامَ وَالْمَزِيدَ ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً. (١)
ومن ذلك ما يختصّ بهذه اللّيلة من الدعاء برواية محمّد بن أَبي قرّة رحمهالله ، وهو هذا :
يا فالِقَ الْإصْباحِ ، يا جاعِلَ اللَّيْلِ سَكَناً وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ حُسْباناً ، يا عَزِيزُ يا عَلِيمُ ، يا ذَا الْمَنِّ وَالطَّوْلِ ، وَالْقُوَّةِ وَالْحَوْلِ ، وَالْفَضْلِ وَالإِنْعامِ ، وَالْجَلالِ وَالإِكْرامِ. يا اللهُ يا رَحْمنَ ، يا اللهُ يا فَرْدُ ، يا اللهُ يا وِتْرُ ، يا اللهُ يا ظاهِرُ يا باطِنُ ، يا حَيُّ يا لا إِلهَ إِلاَّ أَنْتَ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ ، يا اللهُ يا اللهُ يا اللهُ ، لَكَ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ، وَالْأَمْثالُ الْعُلْيا وَالْكِبْرِياءُ وَالآلاءُ وَالنَّعْماءُ.
أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ اسْمِي فِي السُّعَداءِ ، وَرُوحِي مَعَ الشُّهَداءِ ، وَإِحْسانِي فِي عِلِّيِّينَ ، وَإِساءَتِي مَغْفُورَةً ، وَأَنْ تَهَبَ لِي يَقِيناً تُباشِرُ بِهِ قَلْبِي ، وَإِيماناً يُذْهِبُ الشَّكَّ عَنِّي ، وَتُرْضِيَنِي بِما قَسَمْتَ لِي ، وَآتِنِي فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً ،
__________________
(١) عنه البحار ٩٨ : ٥٥.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
