أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُفَرِّجَ هَمِّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، أَيْ مُنَفِّسَ غَمِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَما أَنْتَ أَهْلُهُ (١) أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَافْعَلْ بِي ما أَنْتَ أَهْلُهُ ، وَلا تَفْعَلْ بِي ما أَنَا أَهْلُهُ (٢).
وفي رواية أخرى عن ابن أَبي عمير ، عن أَبي عبد الله عليهالسلام قال : تقول في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة :
أَعُوذُ بِجَلالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ ، أَنْ يَنْقَضِيَ عَنِّي شَهْرُ رَمَضانَ ، أَوْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَتِي هذِهِ ، وَبَقِيَ لَكَ عِنْدِي تَبِعَةٌ أَوْ ذَنْبٌ تُعَذِّبُنِي عَلَيْهِ يَوْمَ أَلْقاكَ (٣).
فصل : واعلم أَنّ هذه الرّواية بأدعية العشر الأواخر من شهر رمضان ، تتكرّر في كلّ ليلة منها ، مفرداتها ومزدوجاتها : «إِنْ كُنْتَ قَضَيْتَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ تَنَزُّلَ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ فِيها».
ومن المعلوم من مذهب الإماميّة ورواياتهم أَنّ ليلة القدر في اللّيالي المفردات دون المزدوجات ، فيحتاج ذكرها في هذه الأدعية في مزدوجات العشر جميعه إِلى تأويل ، فأقول :
إِنّه إِن كان يمكن أَن يكون المقصود بذكرها في جميع ليالي العشر ستر هذه اللّيلة عن أَعدائهم ، وإِبهامهم أَنّهم ما يعرفونها كما كنّا قد بيّناه.
أَو يكون المراد : إِن كنت قضيت في اللّيالي المزدوجات ، أَن يكون ليلة القدر في اللّيالي المفردات.
أَو يكون : إِن كنت قضيت نزول الملائكة إِلى موضع خاصّ من السّماء في اللّيالي المزدوجات ، ويتكمّل نزولهم إِلى الدُّنيا في اللّيالي المفردات ، أَو يكون له تأويل غير ما ذكرناه.
__________________
(١) أهل (خ ل).
(٢) عنه البحار ٩٨ : ١٥٦.
(٣) عنه البحار ٩٨ : ١٥٦ ، رواه الصدوق في الفقيه ٢ : ١٦١ ، والكليني في الكافي ٤ : ١٦٠.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
