شَيْءٍ ، وَالآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ ، ها أَنَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ ، ناصِيَتِي بِيَدِكَ ، فَاغْفِرْ لِي إِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ الْعِظامَ غَيْرُكَ (١) ، فَاغْفِرْ لِي فَإِنِّي مُقِرٌّ بِذُنُوبِي عَلى نَفْسِي ، وَلا يَدْفَعُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ غَيْرُكَ.
ثمّ ارفع رأسك من السّجود ، فإذا استويت قائما فادع بما أَحببت.
ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول ما روي عن أَبي عبد الله عليهالسلام :
اللهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ، وَأَنْتَ رَجائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ ، وَأَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَعُدَّةٌ ، كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ ، وَتَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ ، وَيَخْذُلُ عَنْهُ الْقَرِيبُ (٢) ، وَيَشْمُتُ بِهِ الْعَدُوُّ ، وَتُعْيِينِي فِيهِ الأُمُورُ ، أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَشَكَوْتُهُ إِلَيْكَ ، راغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِواكَ ، فَفَرَّجْتَهُ وَكَشَفْتَهُ وَكَفَيْتَهُ (٣) ، فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ ، وَصاحِبُ كُلِّ حاجَةٍ ، وَمُنْتَهى كُلِّ رَغْبَةٍ ، لَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً ، وَلَكَ الْمَنُّ فاضِلاً.
ثمّ تصلّي ركعتين ، وتقول ما روي عن أَبي عبد الله عليهالسلام ، أَنّه كان يأمر بهذا الدُّعاء :
اللهُمَّ إِنَّكَ تُنْزِلُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهارِ ما شِئْتَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَنْزِلْ عَلَيَّ وَعَلى إِخْوانِي وَأَهْلِي وَجِيرانِي بَرَكاتِكَ وَمَغْفِرَتَكَ ، وَالرِّزْقَ (٤) الْواسِعَ ، وَاكْفِنَا الْمُؤَنَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْزُقْنا مِنْ حَيثُ نَحْتَسِبُ ، وَمِنْ حَيْثُ لا نَحْتَسِبُ ، وَاحْفَظْنا مِنْ حَيْثُ نَحْتَفِظُ وَمِنْ حَيْثُ لا نَحْتَفِظُ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْنا فِي جِوارِكَ وَحِرْزِكَ ، عَزَّ جارُكَ ، وَجَلَّ ثَناؤُكَ ، وَلا إِلهَ غَيْرُكَ.
__________________
(١) إلاّ أَنت (خ ل).
(٢) الصديق (خ ل).
(٣) كفيتنيه (خ ل).
(٤) رزقك (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
