اللهُمَّ فَاجْعَلْنِي فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ مِمَّنْ رَضِيتَ عَمَلَهُ ، وَغَفَرْتَ زَلَلَهُ ، وَرَحِمْتَ غَفْلَتَهُ ، وَأَخَذْتَ إِلى طاعَتِكَ ناصِيَتَهُ ، وَجَعَلْتَ إِلى جَنَّتِكَ أَوْبَتَهُ ، وَإِلى جِوارِكَ رَجْعَتَهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ (١).
دعاء آخر في هذه اللّيلة ، ذكره محمّد بن أَبي قرَّة في كتابه عمل شهر رمضان :
اللهُمَّ أَنْتَ إِلهِي ، وَلِيَ إِلَيْكَ حاجَةٌ وَبِيَ إِلَيْكَ فاقَةٌ ، وَلا أَجِدُ إِلَيْكَ شافِعاً وَلا مُتَقَرِّباً أَوْجَهَ فِي نَفْسِي ، وَلا أَعْظَمَ رَجاءً عِنْدِي مِنْكَ ، وَقَدْ نَصَبْتُ يَدِي إِلَيْكَ فِي تَعْظِيمِ ذِكْرِكَ وَتَفْخِيمِ أَسْمائِكَ.
وَإِنِّي أُقَدِّمُ إِلَيْكَ بَيْنَ يَدَيْ حَوائِجِي بَعْدَ ذِكْرِي نَعْماكَ عَلَيَّ بِإقْرارِي لَكَ ، وَمَدْحِي إِيَّاكَ ، وَثَنائِي عَلَيْكَ ، وَتَقْدِيسِي مَجْدَكَ ، وَتَسْبِيحِي قُدْسَكَ.
الْحَمْدُ لَكَ بِما أَوْجَبْتَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِكَ ، وَعَرَّفْتَنِي مِنْ نَعْمائِكَ ، وَأَلْبَسْتَنِي مِنْ عافِيَتِكَ ، وَأَفْضَلْتَ عَلَيَّ مِنْ جَزِيلِ عَطِيَّتِكَ.
فَإِنَّكَ قُلْتَ سَيِّدِي (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ) (٢) ، وَقَوْلُكَ صِدْقٌ وَوَعْدُكَ حَقٌّ ، وَقُلْتَ سَيِّدِي (وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللهِ لا تُحْصُوها) (٣) ، وَقُلْتَ (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً) (٤)، وَقُلْتَ (ادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) (٥).
اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قَلِيلاً مِنْ كَثِيرٍ مَعَ حاجَةٍ بِي إِلَيْهِ عَظِيمَةٌ ، وَغِناكَ عَنْهُ قَدِيمٌ ، وَهُوَ عِنْدِي كَثِيرٌ ، وَهُوَ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسِيرٌ.
اللهُمَّ إِنَّ عَفْوَكَ عَنْ ذَنْبِي ، وَتَجاوُزَكَ عَنْ خَطِيئَتِي ، وَصَفْحَكَ عَنْ ظُلْمِي ، وَسِتْرَكَ عَلى قَبِيحِ عَمَلِي ، وَحِلْمَكَ عَنْ كَثِيرِ جُرْمِي ، عِنْدَ ما كانَ مِنْ خَطَأي وَعَمْدِي ، أَطْمَعَنِي فِي أَنْ أَسْأَلُكَ ما لا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ.
__________________
(١) عنه البحار ٩٨ : ٤٣.
(٢) إبراهيم : ٧.
(٣) إبراهيم : ٣٤ ، النحل : ١٨.
(٤) الأعراف : ٥٥.
(٥) الأعراف : ٥٦.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
