أَفْطَرْتُ ، وَإِلى كَنَفِكَ آوَيْتُ ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، وَأَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ ، قَوِّنِي عَلَى الصَّلاةِ وَالصِّيامِ ، وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ (١).
فصل (١)
فيما يختصّ باليوم الثالث من دعاء غير متكرّر
فمن ذلك دعاء اليوم الثالث من شهر رمضان :
يا مَنْ تُحَلُّ بِهِ عُقَدُ الْمَكارِهِ ، وَيا مَنْ يُفْثَأُ بِهِ (٢) حَدُّ الشَّدائِدِ ، وَيا مَنْ يُلْتَمَسُ مِنْهُ الْمَخْرَجُ إِلى رَوْحِ الْفَرَجِ (٣) ، ذَلَّتْ لِقُدْرَتِكَ الصِّعابُ ، وَتَسَبَّبَتْ بِلُطْفِكَ الْأَسْبابُ ، وَجَرى بِطاعَتِكَ الْقَضاءُ ، وَمَضَتْ عَلى إِرادَتِكَ الْأَشْياءُ ، فَهِيَ بِمَشِيَّتِكَ دُونَ قَوْلِكَ مُؤْتَمِرَةٌ ، وَبِإِرادَتِكَ دُونَ نَهْيِكَ مُنْزَجِرَةٌ.
أَنْتَ الْمَدْعُوُّ لِلْمُهِمَّاتِ ، وَأَنْتَ الْمَفْزَعُ فِي الْمُلِمَّاتِ (٤) ، لا يَنْدَفِعُ مِنْها إِلاَّ ما دَفَعْتَ ، وَلا يَنْكَشِفُ مِنْها إِلاَّ ما كَشَفْتَ ، وَقَدْ نَزَلَ بِي يا رَبِّ ما قَدْ تَكَأَدنِي (٥) ثِقْلُهُ وَأَلَمَّ بِي ما قَدْ بَهَظَنِي (٦) حَمْلُهُ ، وَبِقُدْرَتِكَ أَوْرَدْتَهُ عَلَيَّ ، وَبِسُلْطانِكَ وَجَّهْتَهُ إِلَيَّ.
فَلا (٧) مُزْدِرَ لِما أَوْرَدْتَ ، وَلا مُورِدَ لِما أَصْدَرْتَ ، وَلا صارِفَ لِما وَجَّهْتَ ، وَلا فاتِحَ لِما أَغْلَقْتَ ، وَلا مُغْلِقَ لِما فَتَحْتَ ، وَلا مُيَسِّرَ لِما عَسَّرْتَ ، وَلا مُعَسِّرَ لِما يَسَّرْتَ ، وَلا ناصِرَ لِمَنْ خَذَلْتَ ، وَلا خاذِلَ لِمَنْ نَصَرْتَ.
__________________
(١) عنه البحار ٩٨ : ١٩.
(٢) يفلّ (خ ل).
(٣) محلّ الفرج (خ ل).
(٤) للملمّات (خ ل).
(٥) تكأدني الأمر : شقّ عليّ (خ ل).
(٦) بهظه الأمر : غلبه وثقل عليه.
(٧) ولا (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
