اللهُمَّ اجْعَلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ، لا وَبِيّاً (١) وَلا دَوِيّاً ، وَأَبْقِنِي بَعْدَهُ سَوِيّاً ، قائِماً بِشُكْرِكَ ، مُحافِظاً عَلى طاعَتِكَ ، وَارْزُقْنِي رِزْقاً دارّاً ، وَأَعِشْنِي عَيْشاً قارّاً ، وَاجْعَلْنِي بارّاً ، وَاجْعَلْ ما يَتَلَقَّانِي فِي الْمَعادِ مُبْهِجاً سارّاً بِرَحْمَتِكَ (٢).
فصل (١٢)
فيما نذكره من زيادة ما نختار من دعوات اللَّيلة الثانية من شهر الصيام
وفيه عدّة روايات :
منها: من كتاب ابن أَبي قرّة من عمل شهر رمضان من اللَّيلة الثّانية منه :
اللهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَأَنَا الْعَبْدُ ، قَضَيْتَ عَلى نَفْسِكَ الرَّحْمَةَ ، وَدَلَلْتَنِي بِها ، وَأَنْتَ الصَّادِقُ الْبارُّ ، يَداكَ مَبْسُوطَتانِ ، تُنْفِقُ كَيْفَ تَشاءُ ، لا يُلْحِفُكَ سائِلٌ (٣) ، وَلا يَنْقُصُكَ نائِلٌ ، وَلا يَزِيدُكَ كَثْرَةُ السُّؤَالِ إِلاَّ عَطاءً وَجُوداً.
أَسْأَلُكَ قَلْباً وَجِلاً مِنْ مَخافَتِكَ ، ادْرِكُ بِهِ جَنَّةَ رِضْوانِكَ ، وَأَمْضِي بِهِ فِي سَبِيلِ مَنْ أَحْبَبْتَ وَأَرْضاكَ عَمَلُهُ ، وَأَرْضَيْتَهُ فِي ثَوابِكَ ، حَتّى تُبَلِّغَنِي بِذلِكَ ثِقَةَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ ، وَأَمانَ الْخائِفِينَ مِنْكَ ، اللهُمَّ وَما أَعْطَيْتَنِي مِنْ عَطاءٍ ، فَاجْعَلْهُ شُغْلاً فِيما تُحِبُّ ، وَما زَوَيْتَ (٤) عَنِّي فَاجْعَلْهُ فِراغاً لِي فِيما تُحِبُّ.
اللهُمَّ إِنَّكَ قَصَمْتَ الْجَبابِرَةَ بِجَبَرُوتِكَ ، وَبَسَطْتَ كَفَّكَ عَلَى الْخَلائِقِ ، وَأَقْسَمْتَ أَنَّكَ حَيٌّ قَيُّومٌ ، وَكَذلِكَ أَنْتَ ، تَنْقَطِعُ حِيَلُ الْمُبْطِلِينَ وَمَكْرُهُمْ دُونَكَ.
اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ (٥) ، وَارْزُقْنِي مُوالاةَ مَنْ والَيْتَ ، وَمُعاداةَ مَنْ عادَيْتَ ، وَحُبّاً لِمَنْ أَحْبَبْتَ ، وَبُغْضاً لِمَنْ أَبْغَضْتَ ، حَتّى لا أُوالِي لَكَ عَدُوّاً ،
__________________
(١) الوبى : ما كثر فيه الوبا.
(٢) عنه البحار ٩٨ : ١٥ ، المستدرك ٧ : ٣٦٠.
(٣) الحف السائل : ألحّ.
(٤) زويت : صرفت.
(٥) آل محمد (خ ل).
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
