أَيْ رَبَّاهُ ، ها انَا ذا بَيْنَ يَدَيْكَ ، مُعْتَرِفٌ بِذُنُوبِي ، مُقِرٌّ بِالإِساءَةِ وَالظُّلْمِ عَلى نَفْسِي ، مَنْ انَا يا رَبِّ فَتَقْصُدُ لِعَذابِي ، امْ يَدْخُلُ فِي مَسْأَلَتِكَ انْ انْتَ رَحِمْتَنِي.
اللهُمَّ انِّي أَسْأَلُكَ مِنَ الدُّنْيا ما اسُدُّ بِهِ لِسانِي ، وَأُحَصِّنُ بِهِ فَرْجِي ، وَأُؤَدِّيَ بِهِ عَنِّي أَمانَتِي ، وَأَصِلُ بِهِ رَحِمِي ، وَاتَّجِرُ بِهِ لاخِرَتِي ، وَيَكُونُ لِي عَوْناً عَلَى الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ ، فَإِنَّهُ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاّ بِكَ.
وَعِزَّتِكَ يا كَرِيمُ لَأُلِحَّنَّ عَلَيْكَ ، وَلَاطْلُبَنَّ الَيْكَ ، وَلَا لأتَضَرَّعَنَّ الَيْكَ ، وَلأبْسُطَنَّها الَيْكَ ، مَعَ مَا اقْتَرَفْنا (١) مِنَ الآثامِ ، يا سَيِّدِي فَبِمَنْ أَعُوذُ وَبِمَنْ الُوذُ ، كُلُّ مَنْ اتَيْتُهُ فِي حاجَةٍ وَسَأَلْتُهُ فائِدَةً ، فَالَيْكَ يُرْشِدُنِي وَعَلَيْكَ يَدُلُّنِي ، وَفِيما عِنْدَكَ يُرَغِّبُنِي.
فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَمُوسى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسى ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ، وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ الْقائِمِ بِالْحَقِّ صَلَواتُكَ يا رَبِّ عَلَيْهِمْ اجْمَعِينَ ، وَبِالشَّأْنِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ ، فَانَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ انْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَانْ تَفْعَلَ بِي كَذا وَكَذا.
وتسأل حوائجك للدنيا والآخرة فإنّها تقضى ان شاء الله تعالى (٢).
ثم تقول :
اللهُمَّ رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالزَّبُورِ وَالْفُرْقانِ الْعَظِيمِ ، فالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوى ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ انْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِها.
انْتَ الأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ ، وَانْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ ، فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَاقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَاغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.
__________________
(١) اقترف : اكتسب.
(٢) عنه البحار ٩٧ : ٣٣٠ ـ ٣٣٥.
![الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة [ ج ١ ] الإقبال بالأعمال الحسنة فيما يعمل مرّة في السنة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1398_aleqbal-belamal-alhasane-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
